استمرار علاج الطفل أحمد دوابشة
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

استمرار علاج الطفل أحمد دوابشة

16/09/2015
منذ أن استفاق أحمد من غيبوبته وبدأ يشعر بحروق جسده الصغير وهو يتعذب تمر الأيام هنا في المستشفى بين العمليات الجراحية وقسم العناية المكثفة وفي هذه الغرفة التي أصبحت عالمه الجديد بعد أن أحرق المستوطنون بيته وأهله هنا يتناوب الأقرباء على البقاء بقربه يحاول الجد جاهدا أن يشعره بأنه في مقام والده لكن أحمد يسأل باستمرار عن والديه ولا يقوى أحد على إخباره بالحقيقة في بعض الأحيان ينسى وجعه فتظهر ابتسامته الجميلة وأحيانا أخرى كثيرة يغيب عنه الفرح كليا ربما يتذكر وأوجاعه أو أنه يشعر بحقيقة ما يخفيه عنه الجميع ويخشى البوح به قد يتعلم أحمد في هذا المكان كيف يشفى من حروق جسده لكن لما يعده تعلم الشفاء من حروق قلبه لاسيما بعدما يكتشف أن أمه التي ينتظر زيارتها قد أصبحت في مكان آخر ولن يكون بمقدورها المجيء بعد الآن بقلبين محروقين تواسي كل منهما الأخرى فإلى هذا المكان وصل الرضيع علي أولا لم يحتمل جسده الغض نيران المستوطنين وتوفي فورا وبعده بأسبوع لحق به ووالده سعد ثم رهام التي تمنت لها عائلتها أن تهزم الموت كي تبقى مع طفلها أحمد رحلت هي الأخرى كانت رهام معلمة في هذه المدرسة التي تعج ساحتها بأصوات من فيها ما عدا صوتها هنا يفتقدها مقعدها وأغراضها وطالباتها كانت يعلم أن أكثر من رائعة وإنسانة بشكل شخصي كثير رائعة يعني كانت تتعامل معنا مش بس كمعلمة كصاحبه كام دائما هي معنى كانت الأم تعيش سعيدة مع زوجها وطفليهما في هذا البيت وفي فجر اليوم الأخير من يوليو الماضي تسلل مستوطنون إلى القرية وأشعلوا النار في البيت بمن فيه هذا البيت قيد الإنشاء كان سيصبح بيتا جديدا للعائلة فقبل سنة ونصف ولد علي وأصبح بيتهم القديم صغيرا وما عاد يتسع لأحلامهم البسيطة التي رحلت معهم أيضا إلى السماء الأوسع نجوان سمري الجزيرة من مستشفى تل هاشومير تل أبيب