مسيرة الجنرال توفيق وعلاقته بمؤسسات الدولة الجزائرية
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

مسيرة الجنرال توفيق وعلاقته بمؤسسات الدولة الجزائرية

15/09/2015
أحيل الجنرال توفيق إلى التقاعد ليس مبكرا يهمس كثير من الجزائريين الفريق محمد مدين وهو اسمه الحقيقي يبلغ من العمر ستة وسبعين عاما وكان على رأس جهاز الاستخبارات الجزائرية منذ ربع قرن عاصر الرجل القوي حتى الثالث عشر من سبتمبر الجاري خمسة رؤساء وأحد عشر رئيس حكومة صوره نادرة واسمه ظل لعقود مبعث للخوف والرعب والجدل بشأن العلاقة الشائكة بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية التي ينحدر منها بدأ حياته المهنية الحافلة بالأحداث التي هزت البلاد والعباد مباشرة بعد استقلال الجزائر من جهاز المخابرات العسكري ثم مسؤولا عن الأمن العسكري في ولاية وهران وفي عام ألف وتسعمائة وتسعين عين على رأس جهاز الاستخبارات الذي غير اسمه إلى دائرة الاستعلامات والأمن المعروفة اختصارا بدهاس يحمل مراقبون الجنرال المتقاعد مسؤولية وقف المسار الانتخابي في مطلع التسعينيات وإرغام الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة وبعد دخول الجزائر ما يعرف بالعشرية السوداء لم يكن سرا أنه كان يقود بصلاحيات لا حدود لها الحرب على الجماعات الإسلامية المسلحة كان أيضا ضمن الجناح في المؤسسة العسكرية يوصف بالاستئصالي ويؤمن بحل الأزمة بقوة السلاح إتهم بأنه لم يعر أي اهتمام للضحايا المدنيين وحقوق الإنسان لم يكن مسموحا بانتقاد الجنرال الشبح إلا بعد عام ألفين وأربعة عشر عندما اقترح خطة ثانية في حال وفاة المرشح للانتخابات الرئاسية آنذاك عبد العزيز بوتفليقة اعتبرها المقربون من الرئيس الجزائري المريض جدا رفضا لدعم العهدة الرابعة موجة الانتقادات الأولى من نوعها ظلت مجرد كلام حتى أخرج الجنرال من مكتبه بمساعدة الأمن وفق بعض التسريبات الصحفية من بين الانتقادات الموجهة إليه فشله في حماية الرئيس الراحل محمد بوضياف الذي اغتيل عام اثنين وتسعين إتهم أيضا بالفشل في إدارة أزمات الهجوم على مقر بعثة الأمم المتحدة ورهبان تبحيرين والهجوم على منشأة تيغنتورين في 2013 وأخيرا أحداث ولاية غرداية بإزاحة الجنرال توفيق هل ستنتهي أزمة الصلاحيات بين الرئاسة وجهاز الاستخبارات هل ما يوصف رسميا بالتغيير الطبيعي في الأجهزة الأمنية لمواجهة التهديدات الأمنية الراهنة والمرتبطة الجماعات المتقاتلة في مالي وليبيا هو فعلا من أجل حماية البلاد فالصراعات بين من يحكمون الجزائر في الظاهر والخفاء سببها غير بعيد عن عائدات النفط والغاز التي لا توزع بشكل عادل وحيلا جنرال إلى التقاعد وخلفه جنرال متقاعد