ما وراء الخبر - تناقض الغرب إزاء مصير الأسد
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ما وراء الخبر - تناقض الغرب إزاء مصير الأسد

15/09/2015
يتدهور الموقف العسكري ويخترق النظام السوري أكثر فأكثر في محيط العاصمة دمشق يتكبد وحلفاؤه حزب الله وإيران والمليشيات الطائفية العابرة للحدود خسائر فادحة قدرت بمئات الجنود خاصة في ريف دمشق خلال أقل من أسبوع يتقدم معارضوه لاسيما جيش الفتح ويقتحمون الكثير من المواقع الحيوية لكن بينما يفترض أن ينعكس ذلك ضغطا سياسيا على النظام السوري على نحو عاجل بنهايته تأتي مواقف القوى الغربية على النقيض تماما في شكل تصريحات لا تفهمه في أحسن الأحوال إلا على أنها تذبذب وارتباك فوزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قال قبل أيام إن بلاده لا تمانع في بقاء بشار الأسد رئيسا لفترة انتقالية بعدما كانت تطالب برحيله بررها منذ ذلك التراجع بالرغبة في حل الأزمة السورية سلما وهو ما سيستغرق شهورا ويتطلب حسب رأيه توافقات مع إيران وروسيا اللتين إليهما يعزى بقاء نظام الأسد كل هذه الفترة بفعل الدعم السخي ماليا وعسكريا وسياسيا ألمانيا أيضا صرحت خارجيتها بأنها لا تستبعد أن يكون للأسد ونظامه دور في عملية انتقالية وحذرت مما أسمته ذخيرة السوريين بين تنظيم الدولة الإسلامية أو الأسد حتى الموقف الفرنسي الذي كان من أكثر المواقف بوضوح ضد بقاء الأسد أدركه التذبذب والارتباك فلم يعد متشبثا بما دأبت باريس على التصريح به خلال السنوات الماضية ولعل الأخطر من ذلك كله الموقف الأمريكي الذي اتسم ببرود هو أقرب إلى غظ الطرف عما تدفع به روسيا من تعزيزات عسكرية غير مسبوقة في سوريا إذ اكتفى أوباما بالقول إنه سيتحدث مع الروس بشأن ضرورة وقف إستراتيجيتهم التي وصفها المحكوم عليها بالفشل ميثاق دولي أم واقعية سياسية أملت على الغرب التخلية حتى عن مجرد المواقف الكلامية وهي مواقفه لا تبدو منفصلة عن الحرب ضد تنظيم الدولة وأيضا عن موجات هجرة اللاجئين السوريين حاليا نحو أوروبا والتي يفترض أن تدين النظام وتحمله مسؤولية تهجير شعبه لأجل التمسك بالسلطة وتفرغ بالتالي موقفا أوروبيا ودوليا ضاغطا يعجل برحيل الأسد وإنهاء النزاع وعودة السوريين بالتالي إلى بلادهم لا مرونة أيا تكن ذرائعها يدرك أصحابها أن نظام دمشق لا يفهمها إلا على أنها تنازلوا وضعفهم وبالتالي تشجيع له على المضي قدما في حربه ضد شعبه