مئات اللاجئين عالقون على حدود صربيا مع المجر
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مئات اللاجئين عالقون على حدود صربيا مع المجر

15/09/2015
في مشهد يعيد إلى الأذهان حقبة من تاريخ أوروبا تمثلت في الحرب الباردة وفي إجراءات استثنائية لم تتجرأ أي دولة أوروبية على القيام بها لأسباب قانونية وأخلاقية أخذت المجر على عاتقها مسؤولية الحد من تدفق اللاجئين إلى أوروبا وبدأت في تطبيق قوانين رادعة تجاه اللاجئين الذين يحاولون العبور إلى أراضيها ومعظمهم من السوريين الفارين من جحيم المعارك والقصف اليومي في بلادهم قوانين تتضمن السجن بين ثلاثة وخمسة أعوام لكل من يحاول اجتياز الأسلاك الشائكة التي أقامتها على طول حدودها مع صربيا بعد إحالتهم إلى المحاكمة ويتساءل البعض هنا عن مدى جدية المجر في محاكمة أطفال ورضع بين اللاجئين مرحلة جديدة من يلفها الغموض يبدأها الاجئين هنا إذن فقبل يوم واحد من دخول هذه الإجراءات حيز التنفيذ وصلت أعداد كبيرة منهم إلى حدود البلاد مع صربيا أملا في العبور قبل ساعة الصفر التي أعلنتها السلطات المجرية لكنهم يتكدسون الآن قرب الحدود في ظروف مزرية يترقبون مصيرا مجهولا بعد ما قطعوا طريقا طويلا عانى خلاله البرد والجوع وتعد السير على الأقدام أسر مع أطفالها افترشت الأرض في حقولهم خلف السياج الشائك ويقول اللاجئون إنهم غادروا بلدانهم مضطرين بعدما دفع كل ما يملكون ليصل إلى هذه النقطة نقطة تمثل للمجر خطا أحمر وبدأت بالفعل في اعتقال كل من يحاول اجتيازها فقد قالت الشرطة المجرية إنها احتجزت لاجئين سوريين وأفغانا لعبورهم السياج الحدودي بشكل غير قانوني كما أشارت إلى أنها تلاحق آخرين بتهمة إلحاق أضرار بالسياج إصرار المجر على المضي في الحد من تدفق اللاجئين أكدته من خلال إعلانها خطة لبناء سياج جديد على حدودها مع رومانيا تحسبا لأن يتخذ اللاجئون مسارات أخرى لدخول أراضيها ورغم الأنباء الواردة من المجر لم يثني ذلك كثيرين عن المغامرة في عرض البحر وخوض تجربة لكن مساعي بعضهم انتهت بمأساة بعد غرق قارب كان يقلهم باتجاه جزيرة كوس اليونانية فيما نجى آخرون بعدما انقضتهم قوات خفر السواحل