جنايات المنيا تقضي بإعدام ثمانية من رافضي الانقلاب
اغلاق

جنايات المنيا تقضي بإعدام ثمانية من رافضي الانقلاب

15/09/2015
أحكام إعدام جديدة بحق عدد من رافضي الانقلاب العسكري في مصر إلى عهد قريب كان مثل هذا الخبر كفيلا بتسليط الضوء عليه إعلاميا وبكثافة منذ أنزل قاض حكما مماثلا بحق قرابة 600 معتقل في جلسة واحدة حبس العالم آنذاك أنفاسه وانطلقت صيحات الإدانة والقلق من كل جانب قيل يومها إن من أهداف ذلك الحكم الشاذ تبسيط مرور المسألة لاحقا عندما تقضي محاكم أخرى بإعدام أعداد أقل ويبدو أن هذا ما وقع تقريبا فلم تعد أحكام الإعدام المتتابعة تحظى بذات القدر من الصدمات ولأ حتى القلق اللهم إلا لدى من يرون منظومة القضاء المصري منذ الثالث من يوليو تنزلق بسرعة نحو هاوية التسييس السافر القضية الأخيرة التي أصدرت جنايات المنيا فيها حكما بإعدام ثمانية بعد استطلاع رأي المفتي إلى جانب أحكام سجن مشددة بحق مائة آخرين تعود الاتهامات فيها لأحداث عنف وقعت في قرية سمالوط بمحافظة المنيا بصعيد مصر على هامش فض اعتصامي رابعة والنهضة في ذلك اليوم الدامي احتج آلاف المصريين في محافظات مختلفة على مذابح الفض التي كانت تنقل على الهواء مباشرة وقعت العديد من الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن يتحول لاحقا كل مركز احتجاج في ذلك اليوم إلى قضية جنائية تدرج فيها أسماء العشرات أو المئات من رافضي الانقلاب وربما من غيرهم بعض القضايا كان فيها أقباط متهمون بالانتماء للإخوان كما أن بعض قيادات الإخوان متهمون بالضلوع في أكثر من قضية في وقت واحد رغم وقوع جل تلك الأحداث في يوم واحد في هذه الأجواء القضائية غير العادية وتحدد حاليا في مصر مصير المئات من رافضي النظام الجديد بين اعدام أو مؤبد فما دونهما كما يحكم على آلاف الاسر بالتدمير حين يغيب العائل أو الابن ربما الأم تحت سطوة أحكام كهذه لا يبدو أن ثمة حلا قريبا لهذه المأساة الحقوقية طالما للبلاد رئيس جمع القضاة يوما ليحدثهم في غضب عن عدالة تكبلها القوانين بينما يريد هو لها أن تكون ناجزة