تصريحات للسيسي تلمح لتعديل الدستور المصري
اغلاق

تصريحات للسيسي تلمح لتعديل الدستور المصري

14/09/2015
على وقع استعدادات للانتخابات البرلمانية في مصر يتحدث رئيس الجمهورية أمام طلاب الجامعات عن أن الدستور الحالي كتب بنوايا حسنة وأن الدول لا تبنى على النوايا الحسنة تغيب هذه الجملة المثيرة للجدل من كل تسجيلات الخطاب التي بثت على القنوات المصرية بما فيها الرسمية لكن الجدل بشأنها كان حاضرا في معظم وسائل الإعلام رغم تصريح بعض الإعلاميين الموالين بأنها حذفت لاحقا عبر رئاسة الجمهورية من النسخة المذاعة جدل يبدو في محله حين تصدر عبارات كهذه عن رئيس الدولة الذي نفذ بدأ قبل أكثر من عامين انقلابا عسكريا ألغى بموجبه دستور ألفين واثني عشر وشكلت في الأثر لجنة الخمسين صاغ دستور ألفين وأربعة عشر الذي اعتبر آنذاك إنجاز اللي خطوة مهمة في استحقاقات خارطة يوليو حتى في السنة التي سبقت توليه الرئاسة رسميا لا يشك عاقل في كون السيسي المصرف الأول للأمور سرا وعلانية بعبارة أدق نتج دستور ألفين وأربعة عشر عن تيار سياسي ونخبوي يصطف بالكامل خلف الرئيس الحالي فكيف يلمزه شخصيا بوصفه مكتوبا بنوايا طيبة لا تكفي لإقامة الدول يتساءل البعض هنا عما إذا كان الواقع بدأ أسوء مما تخيل السيسي ونظامه حين كتابة الدستور عما سيتبقى من هيبة أي دستور إذا كان عرضة للتعديل كلما اقتضت رغبات الحاكم عبارة السيسي المحذوفة من خطابه رافقتها حملة إعلامية عبر منابر موالية تحذر من بعض مواد الدستور الحالي خاصة تلك التي تتحدث عن صلاحيات البرلمان المرتقب الأغلبية في البرلمان مكبلة لرئيس الجمهورية وفقا للدستور الحالي وبالتالي إذا فوجئ الشعب المصري إن الأغلبية من هؤلاء وهؤلاء لهم أطماع أو أغراض أو عمله أو ما إلى ذلك يبقى أنا عندي خمسين في المائة من السلطات أصبحت في يد هؤلاء يتخوف المتحدث هنا من أن يفاجأ الشعب بأغلبية قد تكون عميلة وكأن شعبا آخر هو الذي سينتخبها بهذا الأسلوب تمهد الأرض فيما يبدو لي أحد احتمالين إما أن ينزل السيسي عاجلا على هذه الرغبة الإعلامية بالأساس ويطيح بالمواد التي تكبل صلاحياته المطلقة حاليا وإما أن يطاح بالموعد الهش المضروب للانتخابات حتى تتم التعديلات على مهل ولن تكون هذه المرة الأولى لتأجيل الانتخابات ولا يبدو أن أحد الاحتمالين سيجد عوائق أمامه في ظل إعلام يحذر من البرلمان سيكبل الرئيس ورئيسة تحدث يوما عن عدالة تكبيلها القوانين ثم هو اليوم يرى البرلمان معوقا