إبراهيم محلب.. رجل مبارك ثم السيسي
اغلاق

إبراهيم محلب.. رجل مبارك ثم السيسي

12/09/2015
في المسرح ثمة ما يوصف بخادم سيدين وفي السياسة ثمة محلب هنا قبل أيام قليلة من إقالته أو استقالته يواجه الرجل بذكرى سيدي الأول يسألوه صحفي تونسي عن دوره في قضية القصور الرئاسية فيغضب وينسحب غير حافل بأي لياقة دبلوماسية مفترضة في مثل هذه المواقف والقصور ليست مباني بل واحدة من قضايا الفساد الكبرى التي مثل مبارك أمام القضاء بسببها وفي القلب منها هذا الرجل الذي كان رئيسا مجلس إدارة شركة المقاولون العرب بعد ثورة يناير للانقضاض عليها وجد الرجل نفسه رئيسا للوزراء وكانت تلك عودة فجة لرجالات مبارك إلى المشهد المصري في عهد السيسي فمحلب لم يكن من الرجالات مبارك وحسب بل عضوا في المجلس الأعلى للسياسات في الحزب الوطني أي أنه كان من رجالات جمال الذي كان المسرح يهيأ لتوريثه الأولى لولا ان مصر ثارت وحدثت عن نفسها خلال عمله مع السيسي كان محلب فيما وصف كبير موظفي الرجل وليس رئيسا للوزراء بالمعنى الدستوري والسياسي لكن هذا لم يمنع مؤيدي السيسي من تحويله إلى حقل للرماية الحرة فالاتهامات بالفساد والاختراق الأمني وجهت إليه لا إلى السيسي وبلغت الحملة ذروتها عندما اعتقل وزير الزراعة في حكومته بعيد استقالته وخروجه من اجتماع حكومي والحال هذه لا بد من تنحية الرجل جانبا فالجنرال الذي أصبح رئيسا يحتاج إلى ما هو أهم إلى صورة من ينجز ويطهر من الفساد وقال معارضوه من يحتكر أدواته ومن يعبروا بالبلاد نحو الانتخابات البرلمانية وتلك تتطلب وما يسمى بتغيير الأحصنة في الديمقراطيات العريقة لا محاسبة قائد العربة على مسار خاطئ سلكه يستقيل محلب أو يقال ويؤتى بآخر من الصندوق نفسه إنه الواد الصائع الضايع وذاك وصف ورد حرفيا في مكالمات بين السيسي ومدير مكتبه الواد اياه هو رئيس الوزراء المكلف شريف إسماعيل وفي سيرته مايسمي خادم السيدين في المسرح والحياة كان عضوا في اللجنة أقرت سعرا لبيع الغاز لإسرائيل بأقل من الأسعار العالمية وهو نفسه من وافق على مضاعفة سعر شراء الغاز من شركة إيني الإيطالية قبل شهرين فقط من إعلان الشركة اكتشاف حقل غاز ضخم في البلاد كأنما يستبق ليرضي سيدا فلا يعاقبه الثاني بل يكافئه بالمنصب الأكبر رئاسة الوزراء نفسها