قواسم مشتركة بين تظاهرات العراق ولبنان
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

قواسم مشتركة بين تظاهرات العراق ولبنان

11/09/2015
ليست مجرد مظاهرة مطلبية ولتلبية خدمات معطلة واقعها يقول أكثر العراق ولبنان دولتان منفك شبح الطائفية والانقسام يعصف بهما على شكل حرب أهلية هنا أو تعطيل الحياة السياسية والمدنية هناك عابرون للطوائف شعارات تتعدى الأحزاب والزعامات السياسية والطائفية التي خضع التهم كما يقولون فالعراق الذي لا يزال يرزح منذ الغزو الأمريكي تحت عباءة الطائفية وعماماتها التي أثقلت البلاد حروب وفساد منفكة تعزف على وتر السلطة الدينية والمذهبية في ورفض الآخر عوامل مرت من دماء تسيل لن ينجو منها أي طرف لتغيب الدولة والتحضر فوضى المليشيات والعصابات المسلحة والتطرف كان الفساد القشة العريضة التي قصمت ظهر نظام التعصب الطائفي والحزبي الذي خلف رجالات ملئت الجيوب متغذية على الصراع الطائفي يعود العراقيون إلى جادة الوطن إلى دعوة بضرورة تضافر عندما اعتصره والألم جميعا لم تكن فقط عتمة الكهرباء ولا تلوث الماء ولا ضعف الأجور أو عدم دفعها أصلا الدافع الوحيد إنما هو انتفاضة إعادة العراق إلى الاحتجاجات التي خرجت في ساحة الاعتصام الرمادي والحويجة وطالبت بشرعية الدولة وإعادة البلاد التي تتمدد على حقول من النفط والغاز في هويتها من بغداد إلى النجف والبصرة والناصرية ومحافظات أخرى جمع العراقيين في الساحات راية واحدة وأسقطت الرايات السوداء التي غطت البلاد لعقود منددة بالمحاصصة السياسية وتغول الدين على السياسة التي أقعدت البلد في ذلك الإخفاق وشغلت الناس بحذر ذات طائفية على حساب الحرية والعدل والرخاء لبنان بلد المحاصصة الطائفية في نظام استمر لعقود يحملها على اكف الانهيار والتوازنات التي دأبت فيها على التعطيل والجمود لازمة في الحياة السياسية والمدنية تكشف فيه وجه المغيب عنوة هم هؤلاء الشباب الذين انتفضوا على الكهول مع رائحة النفايات المكدسة التي بدأت تفوح من كل مكان الشعب يريد إسقاط النظام الطائفي الشعب يريد رئيسا هكذا يهتفون كانت أزمة النفايات وتردي الأحوال الخدمية والاقتصادية جامعا للناس حول مطلب وطني أسقطت بالمشهد كل الرموز البشرية التي أخفقت في كل اختبار أخيرا بدءا من انتخاب رئيس الجمهورية إلى عقد انتخابات برلمانية وانتهاءا بالتمديد وطالبت هذه المظاهرات هؤلاء الساسة بالتنازل عن عروشهم شعاراتهم أسقطت الجميع ورفعت علم لبنان وسط المشهد العراقي واللبناني الافت يبقى الرهان على دور تلك التحركات ذات الطابع الوطني في دفع البلدين إلى الخوض في عملية سياسية وطنية شاملة تجمع الناس بدل التفرقة لعقود من قبل الساسة ورموزه طائفية بقدرتها على إدارة نفسها في هذا الإطار المدني الجامع وتحقيق أهدافها في مستقبل