أسباب صمود مقاتلي الزبداني
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

أسباب صمود مقاتلي الزبداني

11/09/2015
ليست معارك عادية تلك الدائرة الآن في منطقة الزبداني السورية ومحيطها بل صراع استراتيجيات وذلك لاعتبارات يحسبها طرف المعارك المعارضة المسلحة بأطيافها المختلفة وعناصر حزب الله اللبناني والنظام السوري ما يربك النظام ومؤيديه برأي كثيرين هو اتباع معارضيه خطط القتالية متغيرة وفق طبيعة اشتباكات التي تجري في المدينة الجبلية ومحيطها أجبرتهم على تغيير تحركاتهم الميدانية ومكنت المعارضة من استعادة مناطق خسرتها خلال الأيام الماضية في الجبل الشرقي وحاجز كرم العلايلي في بلودان المجاورة وكشفت جبهة النصرة النقاب عن اشتباكات عنيفة جرت مع قوات النظام وعناصر حزب الله خلال اقتحامها للمرة الثانية مع فصائل أخرى من المعارضة حاجز كرم العلالي ومصرع وجرح العشرات من عناصر حزب الله اللبناني وقوات نظام الأسد وفي غمرة إصرار حزب الله والنظام على مواصلة هجومهم على الزبداني ومحيطها رغم إحباطاتهم العسكرية فيها تبرز أسئلة كثيرة حول أسباب قدرة المدافعين عن الزبداني على الصمود داخلها طوال نحو ثمانين يوما وتمكنهم إضافة لذلك من إلحاق كل هذا القدر من الخسائر بقوة حزب الله والنظام السوري رغم الحصار المطبق والظروف بالغة الصعوبة التي يعملون فيها مقاتل الزبداني وصمودهم بالواقع اتساع مدينتهم تواترت الأنباء عن عودة المفاوضين الإيرانيين للتباحث مجددا مع أحرار الشام بغرض التوصل لاتفاق بشأن الزبداني الناحية وقريتي الفوعة وكفريا من الناحية الأخرى وكان اتفاق بهذا الشأن تعثر في وقت سابق بسبب إصرار أحرار الشام على تضمين الاتفاق يقضي بإطلاق سراح النظام ألف سجينة سورية وهو ما يعكس قدرة مقاتلي الزبداني على فرض شروطهم والإصرار عليها ويبقى السؤال بالنسبة لحزب الله والنظام السوري عن تأخر حسم معركة الزبداني لكل هذا الوقت رغم اللهجة الوثيقة التي أعلن بها حسن نصر الله انطلاق هذه المعركة والإيحاءات بأن المسألة في حكم المنتهي عندما تحدث عنها مطلع شهر يوليو الماضي