الحرس الوطني العراقي.. مشكلة أم حل؟
اغلاق

الحرس الوطني العراقي.. مشكلة أم حل؟

09/09/2015
ولدت تشكيل الحرس الوطني في العراق بنفسه السني في ظل حالة الاستقطاب السياسي والطائفي الحاد وأزمة الثقة العميقه بين مكونات المشهد الطائفي بالبلاد وفي غمرة الواقع الأمني المتدهور الذي تعيشه الدولة بدا واضحا خلال مختلف الاحتجاجات السلمية أيام فترة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وبين ثنايا المطالب المرفوعة في مختلف المحافظات السنية أن هذه الطائفة كانت تبحث عن قوة على غرار مليشيات الحشد الشعبي الشيعية تحميه من جور مختلف الكيانات المسلحة ومن بينها الحشد الشعبي وكان قانون الحرس الوطني بندا أساسيا تضمنه اتفاق القوى السياسية العراقية بمختلف ألوانها وأطيافها والذي تم بموجبه تشكيل حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي الراهنة وفي مطلع فبراير الماضي أقرت الحكومة مشروع القانون بحيث يضم الحرس الوطني متطوعي الحشد الشعبي ومسلحي العشائر وعناصر الصحوات وتكون مهمته حفظ الأمن بالمحافظات لكن منذ البداية كان الخلاف بيننا بين الأطراف العراقية ظلت القوى السنية وعلى خلفية الواقع الذي يعيشونه تتمسك بضرورة انتخابه لقيادات الحرس الوطني في محافظهم بينما تصر حكومة العبادي أن تتولى ذلك بذريعة الحرص على وحدة البلاد ودرء شبح وعلى خلفية الهوة العميقة بين وجهات النظر الحزبية والطائفية ظل القانون يراوح مكانه التعثر حتى وصل أخيرا لمرحلة سحبه من البرلمان على خلفية تهديد ميليشيات الحشد بالتصدي له في حال بمصادقة البرلمان العراقي عليه اللافت للنظر أن مختلف الأمور المتعلقة بتشكيل قوة الحرس الوطني ظلت تتعثر منذ البداية على خلاف السرعة والسلاسة التي تشكلت على ضوئها المليشيات الشيعية تلك التي سارعت الدولة والحكومة لاحتضانها ودعمها وتقديمها للمجتمع حتى وصلت إلى ما وصلت عليه الآن من قوة وبما يحيط بها من اتهامات والمسافة بين العنوان والهدف من تشكيل الحرس الوطني ومسارات الجدل حول تشكيلة تروي بوضوح من قصة تعقيدات المشهد السياسي في العراق فقوة الحرس الوطني التي توصف بكونها وطنية تحولت بفعل النقاش المنغمس في الحزبية والطائفية إلى مشكلة بدل أن تكون حلا تماما كتلك الميليشيات التي تسمى شعبية بينما يؤكد خصومها أنها شيعية شيعية الإنتماء والأجندة