ما إمكانية نجاح إجراءات العبادي؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ما إمكانية نجاح إجراءات العبادي؟

09/08/2015
أهي بداية الإصلاح في العراق بموافقة مجلس الوزراء على إجراءات رئيس الحكومة حيدر العبادي تبقى الخطوة المقبلة هي تصويت البرلمان بغض النظر عن دوافعها فقد ألغت القرارات مناصب نواب رئيس الجمهورية وهم ثلاثة ونواب رئيس الوزراء وهم ثلاثة أيضا ورد في البيان الحكومي الذي نشر في الإنترنت أن المجلس وافق على فتح ملفات الفساد السابقة واللاحقة تحت إشراف لجنة عليا من القضاة كما تلقى المحاصصة الطائفية والحزبية الخطوة التي اتخذها العبادي تعقب احتجاجات شعبية تطالب الدولة بوضع حد للفساد وهدر المال العام وكانت أبرز تلك المظاهرات في بغداد والنجف وكربلاء والسماوة والبصرة والناصرية والديوانية هل الإجراءات الأخيرة ستكون كافية لتقويم اعوجاج عملية سياسية معقدة منذ سنوات رسميا رحبت معظم الأطراف السياسية بالاجراءات حتى وإن ختم بعضهم تصريحه بالقول ولكن كما هو الحال بالنسبة للرئيس ائتلاف الوطنية في البرلمان إياد علاوي الذي شمله قرار إلغاء منصب نائب رئيس الجمهورية وحذر علاوي من ما سماه نشوء ديكتاتورية جديدة تعيد البلاد إلى حقب سوداء طواها التاريخ وفق تعبيره ويبقى الزمن والفيصل في اختبار الموقف في بقية من شملهم قرار الإلغاء على رأس القائمة رئيس الوزراء السابق المثير للجدل نوري المالكي وكان المالكي وحتى أمس يشغل منصب رئيس الجمهورية بالنظر إلى استحواذ الكتل الشيعية على أغلب مقاعد البرلمان المتوقع أن تجد قرارات العبادي معارضة من النواب أضف إلى ذلك العامل الديني تستند الخطوة حسب ما حرصت الحكومة على إعلانه إلى دعوة السيد السيستاني يذكر أن العراق حافظ لسنوات على موقعه ضمن الدول الخمسة الأكثر فسادا في العالم أثبتت ذلك التقارير الصادرة عن منظمة الشفافية الدولية الآن وبعد قرارات العبادي هل ستكون البداية لمحاربة ظاهرة الفساد المالي ثم هل يمكن تحقيق ذلك بموازاة مع الإشكالات البنيوية في الدولة العراقية أما إلغاء المحاصصة الطائفية والحزبية على الورق فهو أسهل بكثير من القضاء عليها فعلا في بلد ينام ويستيقظ على صراعات طائفية تغذيها قوى إقليمية