ردود الفعل العراقية على قرارات العبادي
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

ردود الفعل العراقية على قرارات العبادي

09/08/2015
أيام مرت وآلاف العراقيين يحتشدون في ميادين المحافظات العراق من شماله إلى جنوبه إحتجاجا على ما يقولون إنها منظومة فساد إداري ومالي ينهش مؤسسات الدولة وما هي إلا ساعات على دعوة المرجع الديني علي السيستاني للضرب بيد من حديد كل المفسدين يخرج رئيس الحكومة حيدر العبادي بقرارات إصلاحية ربما هي الأقوى التي يتخذها الرجل منذ توليه منصبه من الوهلة الأولى تباينت ردود الأفعال على قرارات لعبادي فقد رحب بها التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر وتحالف القوى العراقية السنية بينما أكد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي حاجته لمزيد من المداولات والأهم من إتخاذ القرارات هو قدرة العبادي على التمسك بها وألا يخضعها للمساومة السياسية فبعد حصولها على موافقة الحكومة العراقية تبقى القرارات مرهونة بمصادقة البرلمان قبل أن تصبح نافذة وهنا تكمن المعضلة الأكبر فهذه الإصلاحات تطيح بوجوه سياسية عراقية وترفع الحصانة عنها ومن أبرزها نائب رئيس الجمهورية وزعيم أكبر كتلة برلمانية وهو نوري المالكي ونائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي الذي أحاله المدعي العام إلى التحقيق معه بتهم تتعلق بالفساد هناك عقبة أخرى تتمثل في تضمين القرارات لبند يلغي المحاصصة السياسية والطائفية خلافا لما هو معمول به في العراق وهو بند قد يثير المخاوف من تصاعد نفوذ فصيلا أو طائفة بعينها وبالنظر إلى الاضطراب الأمني والسياسي في العراق فإن العبادي رفع السقف عاليا في قراراته الأخيرة مما سيضعها في رأي كثيرين في مرمى تجاذبات والصفقات السياسية بين الكتل العراقية وسواء أقرت هذه الإصلاحات أم لا فإن العبادي هو أبرز الرابحين ففي حال عطل تنفيذ الإصلاحات ستكون لديه الحجة في أنه لم يعدم لمحاربة الفساد سبيلا وفي المقابل فإن أي قدر من الإصلاحات سيحوزها العبادي من وراء قراراته ستحسب لصالحه خاصة وهو المتهم بالإخفاق في حسم معاركة المفتوحة على الإرهاب