قرار أممي بالتحقيق في هجمات الكيميائي بسوريا
اغلاق

قرار أممي بالتحقيق في هجمات الكيميائي بسوريا

08/08/2015
مشهد يؤشر إلى توافق مستجد ولو بالحد الأدنى بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن إحدى أكبر القضايا الشائكة المتعلقة بالمسألة السورية أما في المضمون فالتصويت يعني أن استعمال السلاح الكيميائي ولاسيما مادة الكلور من قبل النظام السوري لم يعد نزه حسب ما صورته يوميات الحرب السورية حتى الآن قرار اليوم اعتمد بدعم من مجلس الأمن بالإجماع وهذه رسالة واضحة لأولئك المعنيين بالهجمات الكيميائية في سوريا علينا أن نتحد دائما كما اتحدنا اليوم من أجل أن نجد بسرعة حلا سياسيا للأزمة في سوريا هي من المرات النادرة هنا التي لا يضمن مندوب روسيا فيها كلمته تفنيدا لكلمة زميلته الأمريكية كل جهد يتعلق بالملف السوري يندرج في إطار السعي إلى حل سياسي لهذه الأزمة وليس من أجل تفاقم النزاع بين الطرفين وبذلك فإن الأولوية هي مكافحة الإرهاب والتسوية السلمية السياسية للأزمة السورية فالقرار يعد تصورا لإنشاء وتشغيل لجنة تحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مهمتها تحديد الجهات المسؤولة عن هجمات الأسلحة الكيميائية في سوريا في الماضي والمستقبل في حال وقوعها كما يمنح القرار اللجنة حق الوصول إلى المناطق والأفراد والمجموعات في سوريا كافة ويطالب كل الدول بالتجاوب معها بنود ولا يبدو أنها سرت سفير النظام السوري في الأمم المتحدة فحذر من مغبة تكرار تجارب سابقة على حد قوله مع لجان دولية أخرى الحيادية والشفافية والمصداقية والنزاهة وعدم التسييس إضافة للتعاون والتنسيق الكاملين مع الحكومة السورية يجب أن تكون المبادئ الأساسية التي تحكم عمل آلية التحقيق نقول ذلك في ظل تجربتنا مع بعثات سابقة خالفت في عملها وممارساتها كل تلك المبادئ المذكورة أعلاه ويرى بعض المعنيين أن عدم تضمين القرار أي آليات تنفيذية لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية بعد تحديدهم يجعل منه أداة ضغط على النظام السوري لا يزال معيار التحكم فيها بيد روسيا