إجماع دولي على التحقيق في استخدام السلاح الكيميائي بسوريا
اغلاق

إجماع دولي على التحقيق في استخدام السلاح الكيميائي بسوريا

07/08/2015
يثير قرار مجلس الأمن الدولي تشكيل لجنة خبراء مختصة لتحديد الجهة أو الجهات المسؤولة عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا أسئلة كثيرة فبالإضافة إلى صعوبة وعدم تحديد المهمة التي ستوكل إلى اللجنة يعيد القرار إلى نقطة الصفر مسألة تحديد الجهات المتورطة في هذا الأمر رغم أن الكثير من المواقف الغربية بالتحديد حسمت ذلك أو كادت بشكل أو بآخر من قبل بيد أن التفاهم بين موسكو وواشنطن قبيل التصويت على القرار قاد إلى تراجع الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة عن مواقفه السابقة بشأن تحميل الأسد مسؤولية الأسلحة الكيميائية ليصدر القرار بالإجماع مانحا اللجنة المرتقبة حق التحقيق في أي مكان ومع أي جماعة في سوريا وهو ما يقرأ فيه بوضوح تبني الموقف الروسي الذي دأب على تبرئة النظام واتهام المعارضة أو على الأقل المطالبة بالتحقيق مع الجميع دون اتهام مسبق لنظام الأسد وفي الأذهان مختلف الملابسات التي اتهم فيها النظام باستخدام أسلحة كيميائية ضد معارضيه وأشهرها بغوطتي دمشق في الحادي والعشرين من أغسطس عام ألفين وثلاثة عشر حيث سقط مئات الضحايا والاستنكار والإدانة الواسعان اللذان وجها بهم النظام على خلفية تلك الواقعة إقليميا ودوليا وأيضا في الأذهان تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة منتصف سبتمبر عام ألفين وثلاثة عشر عند تسلمه تقرير لجنة تفتيش الخاصة بالأمر ثبوت استخدام أسلحة كيميائية في سوريا وأن هناك أدلة واضحة ومقنعة على استخدام غاز السارين في موقع الغوطة الشرقية في الحادي والعشرين من أغسطس ثم جاء قرار مجلس الأمن الدولي رقم ألفين ومائة وثمانية عشر بتفكيك برنامج سوريا الكيميائي الذي افتدى به النظام نفسه فيما اعتبر وحينها اعتراف ضمني من جانبه بالتورط في استخدام الأسلحة الكيميائية كان اللافت للنظر دائما ورغم ذلك نفيا نظام الأسد استخدامه سلاحا كيميائيا في الغوطة أو غيرها واتفاق روسيا معه وإعلانها في أكثر من مناسبة أن النظام قدم مستندات تثبت أن المعارضة هي من تستخدم الأسلحة الكيميائية موقف يبدو أن واشنطن لا تمانع الآن في الاستماع إليه على الأقل والتعامل معه بجدية حسب ما يعكسه تفاهمها مع موسكو تمهيدا لقرار مجلس الأمن الجديد