جدل حول جدوى مشروع قناة السويس الجديدة
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

جدل حول جدوى مشروع قناة السويس الجديدة

06/08/2015
منذ الثالث من يوليو ونحن نسمع هذا السؤال في مصر ثورة دي ولا انقلاب والآن سؤال آخر هل هذه قناة السويس جديدة أم تفريعة نحاول الإجابة على هذا السؤال تكتسب قناة السويس المصرية أهميتها من كونها الواصلة بين البحرين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط وهو ما يختصر مسافات كبيرة على السفن العابرة بين الشرق والغرب يبلغ طول القناة الأم مائة وثلاثة وتسعين كيلومترا وقد افتتحت عام 1869 بعد عشر سنوات من الحفر والإنشاء ولأن مجرى القناة كانت ضيقا ويسمح بمرور السفن في إتجاه واحد فقط سوى هذا الاتجاه أو هذا الاتجاه بدأت منذ 1950 تحديدا عمليات توسعة وتعميق للقناة بما يسهل مرور السفن في بعض المناطق في الاتجاهين وفي وقت واحد ولتتحمل عدد سفن أكبر يواكب نمو التجارة العالمية لحظوا إذن معي الأمر مرتبط بنمو التجارة العالمية كان نتاج ذلك حفر ست تفريعات إضافية على جانبي القناة منها 4 رئيسة لتسهيل مرور السفن وهي تفريعة البلاح بطول تسعة كيلومترات والدفرسوار بطول ثمانية كيلومترات وتفريعات التمساح بطول أربعة كيلومترات وأخيرا تفريعات شرق بورسعيد بطول أربعين كيلومترا وهي الأطول هذه اللحظة في كل هذه التفريعات يجدر هنا أن نذكر بأن تفريعة الدفرسوار وتفريعة التمساح و شرق بورسعيد حفرت جميعها في عهد الرئيس الراحل أنور السادات ماذا إذن عن المشروع الجديد الذي أعلن عنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل عام كقناة جديدة بحسب القائمين على المشروع منهم الشركة الهولندية المسؤولة عن الحفر يتكون المشروع من جزأين الجزء الأول حفر تفريعة جديدة بطول خمسة وثلاثين كيلومترا وتربط بين تفرعتي الدفرسوار وتفريعة البلاح وهي بعرض مائة وسبعة وأربعين مترا وبعمق أربعة وعشرين متر أما الجزء الثاني فهو توسيع وتعميق الممرات الحالية في البحيرات المرة وتفريعة البلاح بإجمالي نحو إثنين وسبعين كيلومترا تستقبل القناة في وضعها الحالي نحو تسعة وأربعين سفينة يوميا ولكن مع قدرة استيعابية يوميا يمكن أن تصل إلى ستة وسبعين سفينة يوميا وبأقصى عم غاطس للسفن يقدر بإثنين وعشرين مترا وأقصى وزن مسموح به هو 240 ألف طن المشروع الجديد بحسب التصريحات الرسمية يهدف إذن لتقليل فترة انتظار السفن واستيعاب عدد أكبر منها يتوقع أن يصل إلى سبعة وتسعين سفينة تعبر يوميا بحلول عام ألفين وثلاثة وعشرين كما يهدف المشروع مع تعميق الممرات الملاحية في البحيرات المرة وتفريعة البلاح إلى عبور ناقلات أكبر تحتاج إلى غطس يصل عمقه إلى ثمانية وعشرين مترا وحمولة تصل إلى 300 ألف طن المسؤولون المصريون يتحدثون عن إنجازا غير مسبوق وإيراداته ضخمة للغاية وهناك احتفالات كبيرة كما نلاحظ وفي المقابل ينتقد إقتصاديون المشروع مقللين من أهمية إنشاء تفريعة جديدة ليست هي الأكبر وتزيد السفن العابرة إلى 97 بالنظر لضعف نمو التجارة العالمية والأمر مرتبط بنمو التجارة العالمية مؤكدين أنه كان من الأجدى التركيز على تنمية محور القمة