الحوثيون والحلم بحكم الإمامة
اغلاق

الحوثيون والحلم بحكم الإمامة

06/08/2015
من الجامعات إلى الساحات العامة خرج هؤلاء الشباب ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي حكم البلاد منذ عام ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين لم يكن للثورة الشعبية التي امتدت إلى كافة أنحاء البلاد هاجس إلا القضاء على الدكتاتورية وشبح التوريث وطامة الفساد التي أوصلت البلاد إلى هاوية فقر وبطالة وصلت لأكثر من تسعين بالمائة بين الشباب دفعهم طموح إلى نظام ديمقراطي ودولة مدنية أسوة بمطالبات ثورات الربيع العربي التي سبقتها خاصة تونس ومصر مرحلة مفصلية في اليمن أذنت بولادة مرحلة جديدة لدولة حديثة ومطالب ديمقراطية متقدمه انضم لها سياسيون وأحزاب وقادة عسكريون وسط مشهد ذاك شارك الحوثيون في ميادين الاعتصام نفسها أيضا لكن بخيام مستقلة يقول البعض إنه كان الشكل الوحيد الذي أخذ بعدا آخر وتطور فيما بعد همش شباب الثورة وتمدد الحوثيون بتواطؤ من عناصر موالية لصالح في الجيش منذ اللحظات الأولى وأضعف الحكم الانتقالي القوى العسكرية المؤيدة للثورة وبدأ ينمو ما بات يعرف بالطائفية السياسية من قبل جماعة الحوثي واقع أثار السؤال عن دخول هذا البعد مباشرة في اليمن تقول تحليلات ان للطائفية السياسية بذرتها الأولى منذ مؤسس المذهب الزيدي الإمام الهادي يحيى بن الحسين الرسي في القرن الثامن والذي اعلن نظريته السياسية في الحكم مغلفا بغطاء ديني كحق الآهي لأسرته وسلالاته من بعده حتى قيام الساعة قرون من الزمن ضل اليمنيون في صراع مرير مع فكرة الإمامة الزيدية والتي أطاحت بها ثورة سبتمبر أيلول عام ألف وتسعمائة واثنين وستين وفي ظل الفوضى التي عاشها اليمن اليوم وخروج الظاهرة الحوثية إلى السطح عادة هذه الفكرة الأم الهادوية الزيدية لتتصدر من جديد حسب محللين دلل على ذلك وقائع المنح السلوكي لجماعة الحوثي بالممارسات على الأرض والتمدد في البلاد عسكريا وسياسيا وباندفاعاتهم الطائفية بدأت الجماعة بالتعيينات الإدارية والعسكرية من محافظة صعبة وصولا إلى صنعاء وبقية المحافظات بنسب تصل إلى ثمانين بالمائة خاصة لجماعتهم وبالذات المنتمين للأسرة الهاشمية وترك النسب المتبقية لباقي مكونات العامل الإقليمي كان بارزا في المشهد ممثلا بالدور الإيراني كأحد أهم العوامل المؤثرة في ظاهرة الطائفية السياسية التي تصاعدت من كمانها أخيرا من قبل جماعة أقلية تسعى لاغتنام الفرصة واستعادة حلم الإمامة وسط بلد تميز لقرون بنسيجه الاجتماعي المتعدد وأطلق عليه اليونانيون يوما اليمن السعيد