العراق غني بالنفط والغاز ويواجه أزمة كهرباء
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

العراق غني بالنفط والغاز ويواجه أزمة كهرباء

05/08/2015
على ثالث احتياطي نفطي في العالم وعاشر احتياطي من الغاز الطبيعي يتربع العراق لكن هذا البلد الغني بخيراته يخيم عليه اليوم ظلام دامس ويشعل صيف ساكنيه لهيب حار سوء الخدمات الحكومية وخاصة الكهرباء كان أبرز تجليات الأزمة التي يعيشها العراق اليوم أزمة فجرت غضبا بين شعب أثقلته الأزمات المتتالية منذ الاحتلال الأميركي عام 2003 لم تكن الاضطرابات الأمنية وتفشي العنف والتطرف أحدها ليضاف على كاهلهم ما خلفته إدارات متعاقبة اشتهرت بعنوان بارز وهو الفساد كان لافتا تفرق الناس في الصراع السياسي الطائفي واجتماعهم على موقف واحد ضد هذا المتهم الفساد وسوء الإدارة فساد بلغ ذروته خلال فترة تولي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي يتولى اليوم نائب رئيس الجمهورية ويعتبر من قبل عراقيين كثر أحد أسباب الأزمة الحالية خاصة في صفقة استيراد محطات الكهرباء الشهيرة التي تعمل على الغاز الثقيل في ظل غياب هذا النوع من الغاز أصلا في العراق أزمة الكهرباء للازمت البلاد جراء فشل جميع جهود الحكومات المتتالية في إنهائها ورغم صرف مبالغ طائلة على هذا القطاع تؤكد تقارير أن سوء إدارة قطاع الكهرباء في العراق تسبب في خسائر للاقتصاد بلغت أكثر من ثلاثمائة ملياري دولار خلال ثماني سنوات الأخيرة وتقدر بأن الأضرار الاقتصادية المترتبة على نقص إنتاج الكهرباء تصل ل 40 مليار دولار سنويا لقطاعات مهمة خاصة القطاع الصناعي الذي أصيب بالشلل التام وقد توقف أربعون ألف مشروع صناعي كبير ومتوسط وصغير عن العمل بسبب انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يحتاج العراق إلى سبعة عشر ألف ميغاوات لتغطية حاجاته الفعلية من الكهرباء في عموم المدن وتصل الاحتياجات مع ارتفاع درجة الحرارة في أعلى معدلاتها إلى وواحد وعشرين ميغاوات في حين لا ينتج في أفضل الأحوال سوى عشرة آلاف ميغاوات بحسب ما أفادت مصادر رسمية نسبة تعادل نحو نصف حاجته مما يؤدي إلى قطع يومي في التيار الكهربائي ليصل إلى ستة عشرة ساعة في بعض المحافظات وغالبا ما تنال بغداد والمدن الرئيسية حصة الأسد من الطاقة على حساب باقي مدن العراق ويستورد العراق حاليا ما يصل إلى 2000 ميغاوات القسم الأكبر منها من إيران واقع يظهر ثقل الأزمة التي يمر بها قطاع الكهرباء في العراق وما يلحقه من تدهور خدمات عديدة والنتائج المترتبة عليها يقول البعض إن عدم حله أمر متعمد من قبل سياسيين مستفيدين من الوضع الحالي لإنجاز أعمالهم ومشاريعهم خاصة شركاتهم التي تستورد من الخارج فيما يرى آخرون أن أزمة التيار الكهربائي سياسية ومرتبطة بدول إقليمية ولم يكن الوضع الأمني والعامل الوحيد في استمرارها