أحرار الشام تعلن توقف المفاوضات مع الإيرانيين
اغلاق

أحرار الشام تعلن توقف المفاوضات مع الإيرانيين

05/08/2015
ليست وحدها حرارة الموسم تلهب الزبداني ألفتها المدينة المصياف لكنها أجواء المعارك منذ التحقت بالثورة في بواكيرها تبدلت السيطرة على الزبداني إلى أن خرجت أخيرا عن سلطة النظام قبل شهر بدأت تضيق الخناق الأكبر عليها لكن مقاتلي المعارضة أبان عن صمود كبير بالرغم من الحصار العسكري والطاقة النارية الكثيفة برا وجوا لم يتحقق الحسم لقوات النظام السوري وحليفها حزب الله اللبناني الذي يقود محاولات الاقتحام لكن هذه لا تشبه معركة القصير التي امتدت لاحقا إلى القلمون حزب الله يستنزف ويدفع في الزبداني كلفة بشرية باهظة قد يهم الحزب إبعاد قوات المعارضة السورية عن مناطق نفوذه في لبنان القريب لكنه يتشارك هنا مع حليفه الأسد دوافع أخرى فالزبداني القريبة من العاصمة دمشق تمثل أمنها المائي كما أنها تربطها بمدينة حمص لا غرابة أن وضعها نظام الأسد على خريطة استكمال السيطرة على الحدود اللبنانية وريف دمشق وتأمين العاصمة ولعل نظام حريصة على إبقاء التواصل بين حاضنته الطائفية في الساحل ومركز الدولة في العاصمة والزبداني جزء منها أما المعارضة فتبدو لها الزبداني منطلقا باتجاه العاصمة عبر بلدات ريف دمشق الغربي ونقطة اتصال بالغوطة الشرقية لكن الأهم هو أنها نقطة انطلاق لقطع طريق دمشق بيروت الدولي في أوج القتال لم تهدأ المحاولات لعقد هدنة في الزبداني على غرار ما تحقق في مناطق أخرى المحاولة الأحدث بدت غير مألوفة مفاوضات بين حركة أحرار الشام ووفد إيراني لكن الحركة الأوسع نفوذا عسكريا في المدينة تقول إن المفاوضات توقفت أما السبب فطلب الإيرانيين تفريغ المدينة من المقاتلين والمدنيين وتهجيرهم إلى مناطق أخرى وقال بيان من الحركة إن لديها معلومات دقيقة عن خطة لتهجير السنة من دمشق وما حولها والمناطق المتاخمة للحدود مع لبنان ليس جديدا دخول الإيرانيين على الخط ولا يبدو بريئا مطلبهم تفريغ مناطق بعينها من مكون بعينه هناك ربما خطة أوسع لكن من الواضح أن نظام الأسد ورفاقه في السلاح تعتريهم في الزبداني تحديدا مشكلة ديموغرافية تحرمهم من حسم لطالما بشروا بقربه