مبادرات سياسية على وقع متصاعد للأزمة السورية
اغلاق

مبادرات سياسية على وقع متصاعد للأزمة السورية

04/08/2015
ليس جديدا أن تطفو مدينة داريا الإستراتيجية بريف العاصمة السورية دمشق على سطح أحداث الصراع السوري الساخن والمتجدد والمتشعب بمختلف تداعياته وانعكاساته فالمدينة تحاصرها قوات النظام منذ نحو عامين وتتحدث الانباء عن تقدم مسلحي المعارضة في المدينة من عدة جبهات وسيطرتهم على مواقع متاخمة لمطار المزة العسكري الذي يعد من أهم مقار القيادة الأمنية والعسكرية لقوات النظام ذكر أن قوات النظام تعرضت لخسائر فادحة لكنها تواصل قصفها للمدينة بالبراميل المتفجرة والمدفعية بالتركيز على الأحياء التي تتوغل فيها المعارضة الأمر الذي زاد من سقوط الضحايا المدنيين بالعشرات إضافة للدمار الهائل في بنية المدينة الأساسية ومنازل سكانها وممتلكاتهم النزاع الدامي في سوريا دخل عامه الخامس وتنتقل تفاصيله من تعقيد لآخر في غمرة الظروف المتشابكة التي تعيشها البلاد في مختلف جبهات القتال في الغرب الإستراتيجي لحرب تنظيم الدولة الإسلامية وإن كان ذلك بدعم نظام الأسد الخصم الرئيسي للمعارضة التي لطالما اعترفت بها أغلبية المجتمع الدولي ودعت لدعمها صحيح أن الحديث ما زالا يركز في مختلف المنابر إقليميا ودوليا على الحاجة إلى حل سياسي للصراع ودور مختلف أطراف المعادلة في ذلك وأكدت لقاءات الدوحة الأخيرة لوزراء الخارجية القطري والأمريكي والروسي والسعودي على الحاجه لمحادثات يشترك فيها جميع الأطراف لتسوية النزاع وكشف نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية حسين عبد اللهيان عن مبادرة إيرانية جديدة بشأن الأزمة السورية وصفها بأنها في إطار الرؤية الإيرانية الجديدة للعلاقة مع دول المنطقة وقال إنها ستطرح على الصعيدين الإقليمي والدولي لكن الصحيح أيضا أن الوضع المعقد الراهن الذي تعيشه سوريا يضع علامات استفهام كثيرة أمام الشكل الأرضية التي يتفق الجميع في الدعوة لتوفيرها من أجل إجراء مفاوضات بين الحكومة السورية ومعارضيها وكيف يمكن أن تفضي إلى نتيجة على خلفية التطورات