"القيادة العامة" أيضا تحرر فلسطين من الزبداني
اغلاق

"القيادة العامة" أيضا تحرر فلسطين من الزبداني

03/08/2015
طريق القدس يمر من الزبداني هذه المرة ليس شعارا صادرا من حزب الله اللبناني كأكثر العناوين إثارة للجدل في تبريرات قتاله في سوريا وربما الأكثر استغرابا بل من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل الذي استعار الشعار ذاته من نصر الله وانطلق للقتال إلى جانب النظام السوري وحزب الله في بقعة جديدة من سوريا مدينة الزبداني من النضال ضد إسرائيل إلى الولاء المطلق للنظام يوصف بالدكتاتورية وحزب يقولوا عنه سوريون كثر إنه يحتل أرضهم هكذا تتردى راية التحرير بأصحابها إلى درك تبدو القدس السلبة أبعد ما تكون عنه طريق سفلي قادة من يفترض أنهم ثوار لتحرير فلسطين بحسب ما يعرفون أنفسهم من مخيم اليرموك في دمشق إلى حندرات في حلب وريف السويداء جنوبا إلى القلمون غربا ليغرق أخيرا في مستنقع الزبداني المحاصرة لم تعد مشاركة ما توصف بميليشيات أحمد جبريل في القتال مع قوات الأسد خافية أنه يجاهر بالمهمة الموكلة إليه علانية وقد بثت صفحات الجبهة على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر مشاركة عناصرها في قصف مدينة الزبداني بصواريخ من العيار الثقيل كانت تخزنها طوال العقود الماضية في جبال اللبنانية بحسب أدبياتها الأولى بعد انشقاقها عن الجبهة الأم التي أسسها القيادي الراحل جورج حبش تقول الجبهة جبريل إنها ستعمل بكل السبل من أجل تحرير كامل فلسطين وتوسع آفاق كفاحها النظري فتقول إنها جزء من النضال العالمي ضد كل أشكال الاستعمار والعنصرية والإرهاب الذي يمارس على الشعوب لكن الأفكار الجميلة المحملة على الشعارات الرنانة تسقط دفعة واحدة أمام ثورة الشعب السوري الذي احتضن الجبهة ضمن احتضانه الأكبر للقضية الفلسطينية فلا يلقي جبريل ورجاله بآل لويلات القتل والتهجير والتنكيل الذي تعرض له السوريون على يد النظام لم يقفوا على الحياد بل انغمسوا من اليوم الأول في القتال معه حتى صاروا جزءا من محور الميليشيات التي تدعم بقاءه أي انقلاب هو في العقيدة النضالية لأصحاب الطائرات الشراعية عمليتهم الأشهر ضد معسكر إسرائيلي عام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين فمن ثوار يتقدمون الصفوف المدافعين عن قضية عادلة إلى الالتحاق بذيول جيش من ميليشيات صغيرة تقاتل بين المدن والشوارع السورية لا الفلسطينية بعيدا كثيرا عن القدس