قوة مشتركة لمحاربة شبكات تهريب البشر إلى أوروبا
اغلاق

قوة مشتركة لمحاربة شبكات تهريب البشر إلى أوروبا

29/08/2015
إلى هنا يقف المسير نحو ما حلم به كفردوس معهود إنه على مرى النظر في غرب أوروبا تكبل أسلاك حدود المجر الشائكة أمال الوصول إلى الوجهة المنشودة وتزيدها استحالة الإجراءات الأمنية المشددة لقوات الأمن المجرية التي تراوحت بين الاعتقال والسجن وقمع من تسول له نفسه من اللاجئين كسر هذا القيد ومتابعة رحلته مئات وربما أكثر بكثير هم من مكنهم الحظ من اجتياز حدود المجر باتجاه الغرب نحو مصير مجهول ولا يبدو أفضل حالا من الآلاف المتكدسة على حدود دول البلقان والجميع يتساءل ماذا بعد الوصول لم تعلن الدول الأوروبية إلى هذه اللحظة عن أي إستراتيجية واضحة للتعامل مع عشرات آلاف اللاجئين المتدفقين عبر الحدود وتزدحم كواليس السياسة الأوروبية بمحاولات لتدارس الحلول وإيجاد السبل الناجعة لوقف أزمة طالبي اللجوء المتفاقمة قبل أن تصبح هاجسا على أبوابها وتعيش أوروبا انقسامات فيما يخص معالجة أزمة اللاجئين ففي حين تعلو أصوات تطالب بتوزيع اللاجئين وفقا لنظام الحصص بين دول الاتحاد الأوروبي دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الدول الأوروبية لتوحيد سياساتها لمعالجة الأزمة لكن يبدو أن تعثر دول الاتحاد في اتخاذ قرارات من هذا القبيل تعود فضلا عن الصعوبات الإجرائية إلى ممانعة قوى يمينية بعضها موجود داخل البرلمان الأوروبي وتنقسم دول أوروبا بين مرحب باستضافة اللاجئين في كالسويد وألمانيا التي أعلنت نيتها استقبال 800 ألف لاجئ وأخرى تعارض وتعرقل دخولهم كالمجر هذا إلى جانب دول كسلوفاكيا تضع الدين معيارا لقبول طلبات اللجوء إلى أراضيها لا تنتهي محل اللجوء عند الطريق الشائك نحو الملجأ المنشود بل تتعاظم المآسي بمافيات تجارة تهريب البشر التي تتربح من أحلام هؤلاء وتنشط على جانبي الحدود بين الدول الأوروبية حصلت على رقم أحد المهربين من أشخاص هنا وطلب مني 500 يورو ليوصلني وأطفالي إلى النمسا أنا لا أملك هذا المبلغ اتصلت بمهربين آخرين أخبروني أنهم باستطاعتهم نقل إلى ألمانيا ولكن التكلفة عالية جدا وفي هذا السياق أعلنت كل من سويسرا وألمانيا وإيطاليا إنشاء قوة مشتركة لكشف وتفكيك شبكة تهريب اللاجئين وستبدأ هذه القوة عملها الشهر المقبل