تفاقم أزمة اللاجئين بأوروبا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تفاقم أزمة اللاجئين بأوروبا

29/08/2015
ظل أحد لم يستحضر غسان كنفاني ونبوءته المفزعة عندما تخيل رجالا ماتوا اختناقا تحت الشمس في خزان مياه في الصحراء وهو يشاهد عربة الدجاج التي تحولت قبرا للأحياء وهل دار في خلد الكاتب الفلسطيني أن العالم الذي رحل عنه قبل عقود سيشهد عيانا ما حوته صفحات الروايات ويصبح الحبر دم والأبطال بشرا أسوياء في عقد ونصف وقع ذلك ثلاث مرات مأساة الأسرى الأفغان الثلاثة آلاف وعربة ترحيلات معتقلي مصر والآن على أرض يفزع أهلها لقتل قطة أو تغير النمسا للعالم المتمدن الآن أن يتخيل كيف يموت الناس اختناقا وهم يكافحون بحثا عن ذرة هواء 24 ساعة وواحد وسبعون إنسانا محصورون في شاحنة مقفلة تركها مهربوهم وفروا ساعات ثم وستعمل المخيلة من جديد الموت غرقا والبحر ويضيق بجثث الهاربين من البراميل إلى الموت المائية في العالم أيضا من يسألهم ماذا لو كان هؤلاء غير هؤلاء وثمة من يقول إنهم لو كانوا غير منهم لربما شلنات لأجلهم حروب عالمية أقران لهم يتجمعون أمام بوابة أوروبا ويتعرضون للطرد والإذلال عند أوروبا المنقسمة بين متقبل وممتنع عن ومشترط أن يكون وغير مسلمين كي يتخلى هم يقف عشرات آلاف اللاجئين سوادهم الأعظم من سوريا وحدها الجغرافيا تعصم منطو صفوف زعيمة العالم الحر من رياح المأساة فتمكث هانئة في اللامبالاة مثلها معظم العرب بين غير مبال أو رافيد وساكت أو متواطئ أو مستقبل في أسوأ الظروف وكأنهم عبء بشري وربما عبرة وصلت الأزمة ذروتها والصدمة مدوية ولا يفعل شيئا للجامعة العربية اكترثت ولا مجلس الأمن الذي وجد وقتا لمتابعة قضية المثليين في سوريا بينما كان ألوف السوريين يتكدسون في مقدونيا وآخرون ينتشلون من تحت الأنقاض في الداخل وكأنهم يدفعون للالتحاق بأسراب الهاربين فيما يبدو تفريغ ممنهج بسوريا من أهلها هذه صور أربعة مشتبه في ارتكابهم جريمة الشاحنة اوقفوا في المجر سيحاكم المجرمون الصغار ويواصل الكبار لاتسام وإرسال طائرات الموت والعالم ويتذاكى ويفتش عن حل يعرفه الجميع فقط عندما يقف القاتل يتوقف القتل