انتخابات المغرب استفتاء مبكر على شعبية الحكومة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

انتخابات المغرب استفتاء مبكر على شعبية الحكومة

27/08/2015
ليست مجرد انتخابات محلية هي تلك المقررة في المغرب بعد نحو أسبوع إنها كما قال العاهل المغربي نفسه حاسمة فيما يتعلق بمستقبل البلاد وحزبيا فإنها استفتاء وإن كان مبكرا على الحكومة وتحديدا على شعبية حزب العدالة والتنمية وللدقة على شعبية التيار الإسلامي ومستقبله وهي بمثابة تدريب دال وربما يكون قاسيا على الانتخابات البرلمانية المقبلة وأوزان القوى السياسية فيها قدم المغرب نموذجه في سياق الربيع العربي المتعثر أو المغدور في هذه الدولة أو تلك وكان نموذجا مختلفا وعلى تميز بين بالمقاييس الإقليمية ففي حين انتهى مرسي إلى قفص زجاجي وهو يمثل أمام حاكم المنقلبين عليه فإن الإسلامية بنكيران مازال على رأس عمله بل إنه يتقدم خطوة على أقرانه الإسلاميين في تونس فال ثلاث سنوات ونصف ما زال الرجل رئيسا للوزراء بشعبية غير منكرة حتى من معارضيه أنفسهم وبحسب مؤرخ تجربته ودارسيها فإن إسلاميي المغرب استوعب الدرس مبكرة فتدرج ولم يتسرعوا وتجنب الصراع مع القصر وأداروا العلاقة معه على أسس براجماتية تحفظه للطرفين ما يضمن أنها حقوق غير قابلة للمساس تراجع خطوة إلى الوراء في الأمور التي يرى القصر وأنها من اختصاص أو أنها من مصلحة البلاد فلم يجدوا مثلا مشكلة في التنازل عن وزارات سيادية من مثل الخارجية والداخلية وتلك كانت بعد تنازل قام به الملك بنفسه عندما تم تعديل الدستور عام 2011 متخليا عن بعض صلاحياته الأمر نفسه فعله هو حزب العدالة والتنمية مع أحزاب المعارضة وأغلبها علماني ووطني فدخل في ائتلاف حكومي مع بعضها وأدارة العلاقة على تعثر التجربة بأقل الخسائر فيما يتصل بمصلحة البلاد لا الحزب كما يقولون مناصروه تغليب الوطني على الحزبي ترافق مع انشغال بنكيران بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية وتلك لا تتمتع بالشعبية لترافقها مع رفع للدعم وللأسعار أحيانا لكن ذلك ساهم إنتاج صورة جديدة للإسلاميين تقول إنهم قادرون على إدارة شؤون البلاد حتى لو اضطر إلى قرارات تقدم من شعبيتهم أمر منحهم ما يمكن وصفها بشرعية الإنجاز للركون إلى ذخيرة إيديولوجية فعلى ذلك بنكيران وحزبه مع المؤسسة الملكية كما مع أحزاب اليسار مع القصر كما الشائع وذلك رصيد يعول عليه الحزب ويراهن