استمرار موجة هبوط أسعار النفط بالأسواق العالمية
اغلاق

استمرار موجة هبوط أسعار النفط بالأسواق العالمية

25/08/2015
أي مس ذلك الذي أصاب أسعار النفط العالمية مجددا بعد أن تنفست الصعداء أو كادت في مستهل هذا العام فقد هوت أسعار هذه السلعة الإستراتيجية لأدنى مستوياتها في ستة أعوام ونصف العام وذلك رغم الاضطرابات التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط التي تستحوذ على ستين في المائة من احتياطات النفط العالمية المؤكدة بل وشهدت هذه الأسعار أطول موجة خسائر أسبوعية منذ ثلاثين عاما وسرت أسواق الطاقة العالمية تلقوا ألسنتها أسئلة من قبيل هل ولت أيام المائة دولار للبرميل إلى غير رجعة بل وأصبح هناك من يتحدث عن احتمال تكرار السيناريو ثمانينيات القرن المنصرم عندما هوت الأسعار سريعا من مستوى 30 دولارا للبرميل إلى 10 دولارات فقط لا غير فإذا كانت تعاظم إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري هو كلمة السر الكبرى في موجة الهبوط الأولى التي بدأت في منتصف العام الماضي فما هو مبرر موجة الهبوط الثانية هذا العام الإجابة هي فتش عن الصين هذه المرة فقد صارت ثاني أضخم اقتصاد في العالم وثاني أكبر مستهلك للنفط تتهدده أسوأ معدلات نمو منذ عقود هذا التهديد عصف بأسعار السلع الأساسية كافة وعلى رأسها النفط التساؤل الكبير هو أين منظمة أوبيك وسط هذه الأزمة أو لم تبدأ الدول الكبرى الأعضاء في هذه المنظمة التي نزفت أسواق أسهمها مليارات الدولارات تعاني من موارد عجز مالي لتشرع في سحب مليارات أخرى من احتياطاتها النقدية بل وأخذ بعضها في الاستدانة وفي شد احزمة التقشف السعودية كشفت في وقت سابق أنه لن يجري تقليص الإنتاج حتى لو هبط النفط إلى 20 دولارا للبرميل وذلك حتى يتم كبح جماح الانتاج الأمريكي من النفط الصخري الذي تعتبره أوبك أكبر تحد إستراتيجي لها في الوقت الحاضر لكن مما يزيد الأمور تعقيدا استعداد إيران للعودة بقوة إلى أسواق النفط العالمية وضخ العراق كميات قياسية من الخام وهو ما قد يعني تعاظم الفائض في الأسواق الغارقة أصلا بالنفط الرخيص