رحلة اللجوء المريرة للاجئين السوريين نحو مقدونيا
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

رحلة اللجوء المريرة للاجئين السوريين نحو مقدونيا

24/08/2015
مريرة وقاسية هي رحلة اللجوء التي مرة ويمر بها عشرات آلاف السوريين الهاربين من بلادهم بحثا عن الأمان في الضفة الأخرى للبحر المتوسط رحلة قد تنتهي بهم في قاع البحر أو عالقين على حدود بعض الدول الأوروبية لتلك الرحلة مسارات مختلفة لكن جل للمهاجرين غير النظاميين يسلكون طرقا بحرية وينطلقون بشكل أساسي من الأراضي التركية خصوصا من سواحلها الغربية المطلة على المتوسط وتحديدا من مدن مثل مرسين وأزمير وأدرنا وذلك باتجاه سواحل اليونان كما نشاهد وغالبا ما ينقل المهربون هؤلاء المهاجرين بزوارق بسيطة قد تكون مطاطية أو قوارب صيد مهترئة وتستغرق هذه الرحلة بين عدة ساعات وبضعة أيام للوصول إلى اليونان حين يصل المهاجرون غير النظاميين إلى الجزر اليونانية تتخذ السلطات هناك إجراءات عديدة من بينها إعطاؤهم ما يسمى أو يعرف بالخارطية وهي ورقة طرد من اليونان بعدها تبدأ رحلتهم البرية فمن الأراضي أليونانية ينطلقون نحو دول أوروبية قوية اقتصاديا مثل هولندا وألمانيا وفرنسا والسويد وغيرها ومن أجل الوصول إلى تلك الدول عليهم المرور بمسارات مختلفة ودول متعددة فمن اليونان إلى مقدونيا أو النساء أو المجر أو رومانيا وذلك باتجاه كما ذكرنا هولندا وألمانيا وفرنسا يضطرون خلالها خلال هذه الرحلة للمشي ساعات طويلة في الغابات على الحدود بين تلك الدول يواجه هؤلاء مصاعب كبيرة أيضا في البحر قد يتعرضون للموت غرقا أما في البر فقد ينامون في العراء في ظل البرد القارس والأمطار الغزيرة إضافة إلى أنهم قد يتعرضون لانتهاكات من مجرمين محليين في بعض الدول التي يمرون بها خلال رحلاتهم كما أن دولا أخرى تستخدم العنف لمنع اللاجئين والمهاجرين من العبور كما فعلت مقدونيا أخيرا وقد أغلقت حدودها أمام اللاجئين وبعض المهاجرين غير النظاميين يظلون عالقين على الحدود بين الدول لأشهر كما حصل مع بعض المهاجرين بين فرنسا وبريطانيا تلك المعاناة دفعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى دعوة بعض الدول مثل مقدونيا لإعادة فتح حدودها كما طالبت المفوضية الاتحاد الأوروبي بتقديم المساعات الدول المنهكة كاليونان وصربيا ومقدونيا لتكون قادرة على مساعدة هؤلاء اللاجئين في حين دعت منظمات العفو الدولية أمنستي الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في سياساته الخاصة بالهجرة وأضافت أنه لا أحد في أوروبا يرغب كما يبدو في استقبال اللاجئين