تواصل الحملات الانتخابية في المغرب
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تواصل الحملات الانتخابية في المغرب

24/08/2015
ليست هي انتخابات كسابقاتها ما يميزها أنها تجرى تحت سقف دستور جديد وفي خضم تجربة سياسية يقودها لأول مرة في تاريخ المغرب حزب اسلامي أما رهانات هذا الاقتراع فلا تقل أهمية سيكون اختبارا جديا لقياس شعبية حزب العدالة والتنمية وتقييم أدائه السياسي بعد ثلاث سنوات ونصف أمضاها على رأس ائتلاف حكومي لا قواسم مشتركة حقيقية بين مكوناته ستكون هذه الانتخابات أيضا محكا لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض الساعي إلى الحد من تمدد التيار الإسلامي داخل مؤسسات الدولة ومقياسا لمدى قدرته على تكرار سيناريو انتخابات ألفين وتسعة واكتساب شرعية تسقط عنه صفة الحزب اللقيط التي لطالما وصفه بها خصومه السياسيون وكما في كل اقتراع تظل نسبة مشاركة أحد أهم الرهانات سليمة في ظل نسب المقاطعة المرتفعة التي تتبع الإجراءات الانتخابية في المغرب يؤكد هذا الطرح تدني نسبة المسجلين في القوائم الانتخابية واضطرار وزارة الداخلية إلى تمديد الآجال القانونية لفسح المجال أمام الناخبين سبق الحملات الانتخابية تراشق حاد وتبادل التهم بين حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة يؤضر لسخونة قد يشهدها هذا الاقتراع ويترجم حالة من التدفق وهي بلغت ذروتها في المرحلة التي رافقت الحراك الشعبي وما تلاه من تنازلات أفضت إلى طرح دستور جديد لكن الرهان على مجالس تمثيلية ذات مصداقية تنبثق عن هذه الانتخابات الجماعية والجهوية يتوقف على مدى تصد الإدارة ظاهرة الغش الانتخابي وشراء الأصوات التي نبهت منها أطراف عدة وزادت الهواجس بشأن نزاهة العملية الانتخابية بتمسك الحكومة على تولي وزارة الداخلية الإشراف على سير الاقتراع ليس بإسنادها إلى لجنة مستقلة مثلما طالب بذلك عدد من الأحزاب إذ من المعروف أن هذه الانتخابات تحسمها النخب المحلية من الأعيان وأصحاب النفوذ والولاءات القبلية وليس البرامج الانتخابية وبينما يبدي حزب العدالة والتنمية وأنصاره ثقة بالفوز في هذه الانتخابات سيكون هذا الاقتراع فرصة لحزب الاستقلال الشريك السابق لحكومة عبد الإله بنكيران لكي يعيد ترتيب أوراقه في أفق الانتخابات التشريعية التي باتت على مرمى حجر