الواقع العربي- مستقبل المؤتمر الشعبي اليمني
اغلاق

الواقع العربي- مستقبل المؤتمر الشعبي اليمني

22/08/2015
ارتبط اسمه منذ الثمانينات بالرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح إلى ان أسقطت الثورة الشبابية في عام 2011 اسم صالح من المعادلة السياسية بعد إسقاطه من السلطة المؤتمر الشعبي العام أحد أكبر الأحزاب السياسية في اليمن التي هيمنت على المشهد السياسي لعقود تأسس بقيادة صالح عام اثنين وثمانين يحتكر السلطة منفردا وكان يفوز في جميع الانتخابات ويشكل الحكومة في كل مرة جمع تعقيدات المشهد اليمني بكل أشكاله وضم الفصائل الحضارية والقبلية كما ضم العديد من المستقلين وأعضاء من المعارضة في بعض الأحيان كوسيلة تبعها لممارسة النفوذ في السياسة اليمنية قاد الحزب ما كان يعرف باليمن الشمالي منذ تأسيسه حتى مطلع التسعينيات عند توحيد شطري اليمن مع الحزب الاشتراكي أعتمد في بناء على إيديولوجية معقدة جمعت أرث ثورة عام إثنين وستين ضد النظام الملكي والوحدوية القومية والإسلام ارتبط المؤتمر الشعبي بأجهزة الدولة وتغلغل في مؤسساتها وسيطر على مفاصلها وكان أداة صالح في حكم اليمن والتحكم في الحياة السياسية وفي الشهر الثاني لانطلاق الثورة الشبابية وقف المؤتمر الشعبي ضد الاحتجاجات وشكل لجانا شعبية لحماية صالح في مختلف محافظات اليمن وكانت تجمعاتهم في مناطق قريبة من ساحات الاعتصام التي أنشأها شباب الثورة لكن الثورة الشبابية السلمية أطاحت بالرئيس المخلوع من السلطه وانتقلت السلطة منه بموجب المبادرة الخليجية لنائبه عبد ربه منصور هادي الأمين العام لحزب المؤتمر الذي انتخب رئيسا توافقيا بعد عودة صالح واجهة الأحداث في اليمن وتحالفه مع الحوثيين وانقلابه على مخرجات الحوار الوطني من خلال السيطرة على صنعاء في سبتمبر عام ألفين وأربعة عشر عرف المؤتمر انشقاقات بين جناحين الجناح المعروف بجناح صالح وجناح الذي تشكل من مجموعة الرئيس هادي طورت صالح مع الحوثيين في الحرب الأخيرة ضد الحكومة شرعية أدى إلى حدوث انشقاقات كبيرة بمغادرة قادة مهمين من الصف الأول في المؤتمر الشعبي صفوف الحزب والعاصمة صنعاء للبحث عن صيغة جديدة للحزب خارج معادلة الرئيس المخلوع الذي يرى كثيرون بمن فيهم أعضاء حزبه أن دوره انتهى وأن لا مستقبل له في الحياة السياسية اليمنية مسيرة حافلة بمتغيرات والمحطات للمؤتمر الوطني لميلاده برئاسة صالح تطرح تساؤلات اليوم عما إذا كان الحزب أصبح تركه ثقيلة على الواقع السياسي وعلى ما تبقى من قواعده أم إنه بالإمكان العودة للمشاهد وفق معادلة جديدة