العبادي يتهم جهات سياسية بالسعي لإسقاط العملية السياسية
اغلاق

العبادي يتهم جهات سياسية بالسعي لإسقاط العملية السياسية

21/08/2015
بين غضب يتصاعد لهيبه في الشارع العراقي وإرادة للإصلاح تكبلها الحسابات السياسية ما زالت قرارات رئيس الوزراء حيدر لإعداد ووعوده غير كافية على ما يبدو لإعادة المتظاهرين إلى ديارهم مع استمرار الدعوات للمظاهرات اليوم يستشعر القائمون على زمام الحكم في العراق من خلال تصريحات متلاحقة الخطر الكامن إن هم أداروا ظهورهم لدعوات الإصلاح ومحاربة الفقر ساد تجلت هذه المخاوف وحين وصلنا لهيب الاحتجاجات الشعبية إلى مناطق إنتاج النفط الرئيسية في محافظة البصرة وقطع المحتجين الطرق المؤدية إلى منطقة الرميلة أكبر الحقول النفطية حيث بلغ الأمر إلى حد التحذير من تأثر إنتاج النفط في تلك الحقول سلبا ما لم تتم تهدئة المحتجين من سكان المنطقة الذين يطالبون بفرص عمل لهذا الفساد غير أن برنامج زيارة العبادي للبصرة زاد من حدة غضب العراقيين حين اكتفى بتفقد شركات النفط فقط دون أن يتطلع على أحوال المواطنين أو حتى أن يلتقي بالمتظاهرين وزاد التوتر تصريحات للعبادي رأى فيها ما جرى ويجري في البصرة مجرد صراع بين جهات سياسية متنفذة تتخذ من الاحتجاجات وسيلة لإسقاط العملية السياسية في العراق لتحقيق غايات فئوية بعض الناس يبدون يدخل البلاد في نفق مظلم ويردون يسقطون كل العملية السياسية ويبدون حتى ثروات البلد ترجع مرة أخرى يسوقوها كذلك تتحسس المرجعية الدينية الخطر المحدق بالعراق نغض الطرف عن دعوات محاربة الفساد فقد ربط المرجع الديني علي السيستاني بين مصير العراق ومسار الإصلاح وحذر السيستاني من خطر تقسيم البلاد ما لم يمض العبادي في تنفيذ إصلاح حقيقي وحمل السيستاني سياسيين الذين تعاقبوا على حكم العراق خلال الأعوام السابقة المسؤولية عن تفشي الفساد إتهام فتح الباب واسعا لتساؤلات عن حقيقة التغير المفاجئ في نبرة الخطاب بين المرجعية الدينية والسياسيين كانوا محسوبين عليها وتتهمه الآن بالفساد لكن علامة استفهام ستظل عالقة في أذهان العراقيين حول إمكانية محاسبة هؤلاء وهم يتمتعون بنفوذ داخليا عسكري واقتصادي علاوة على دعم إقليمي