دور القبيلة في المجتمع الليبي
اغلاق

دور القبيلة في المجتمع الليبي

02/08/2015
عنصر القبيلة هو المكون الأساس للمجتمع الليبي وعنوان كبير يحتوي على تفاصيل كثيرة ومؤثرة على مختلف المفاصل في البلاد تتألف ليبيا من ثلاثة مكونات تعرف باسم أقاليم وهي برقة وطرابلس وفزان ولكل منها محيطها القبلي الذي تغلب عليه القبائل العربية المعروفة أهمها ورفله والجلافة والجارحة وأولاد سليمان والعبيدات والبراعصة إضافة للمكون الأمازيغي المنتشرة في مناطق جبال نفوسة ومدية زواره الساحلية والتبو والطوارق الذين يقطنون الصحراء ويتوزعون في عدد من الدول الإفريقية وقياس لهذا المكون يكاد مختلف المهتمين بالشأن الليبي يتفقون على أن مختلفة تطورات الأحداث في ليبيا ترتبط بالقبيلة وكان نظام القذافي المطاح به في ثورة السابع عشر من فبراير عام ألفين وأحد عشر يستند تماما على التحالفات القبلية ومع تطورات الأحداث في الفترة التي أعقبت الثورة وانزلاق البلاد للصراع المسلح كانت القبيلة في غمرة ذلك في خضم الحديث عن الشرعية وعدمها تسيطر قوات فجر ليبيا ومؤيدوها من القبائل على معظم المناطق الساحلية في مدينة مصراتة شرقا وحتى منفذ رأس جدير الحدودي مع تونس بينما تتمركز كتائب الزنتان الموالية لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر ومن معهم مما يسمى بجيش القبائل على الممرات والطرقات المؤدية للجبل الغربي ليشكل الطريق الصحراوي الفاصل بين الساحل والدواخل نقاط تماس بين الطرفين كذلك كان الطابع القبلي مصاحبا لبروز تنظيم الدولة الإسلامية وبدا ذلك واضحا في سرت المعقل السابق للقذافي وتحولها الآن إلى معقل لتنظيم الدولة يفسره كثيرون ذلك بأن ما نسب لمليشيات قبلية من انتهاكات وبينها إعدامات على خلفيات قبلية هو ما أفضى إلى هذه النتيجة ومع احتدام الأزمة الأمنية والسياسية والتأكد من أن دور القبائل لا يمكن تجاوزه عقدت لقاءات لمشايخ القبائل الليبية على اختلافهم بحثا عن سبل الخروج من الوضع الراهن والدور الذي ينبغي أن تلعبه القبائل في دعم السلام المنشود وإن كانت لم تصل إلى نتائج ملموسة ومع انعقاد وانفضاض مفاوضات الفرقاء الليبيين برعاية الأمم المتحدة ورغم إخفاقات لقاءات مشايخ القبائل حتى الآن في بلورة روا موحدة فإن كثيرين داخل ليبيا وخارجها يعولون على دور هذه القبائل في تنوير مجتمعاتهم ودعم أي اتفاق يتراضى عليه قادة أطراف النزاع