أزمة الرئاسة في كردستان العراق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

أزمة الرئاسة في كردستان العراق

19/08/2015
لم يشهد إقليم كردستان العراق أزمة داخلية بعد انتهاء الحرب بين الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني نهاية تسعينيات القرن الماضي كالتي يشهدها الآن مع أزمة الرئاسة نجمت الأزمة قبل أشهر عن موقف أحزاب الائتلاف الحاكم من بقاء مسعود البرزاني رئيسا للإقليم بعد انقضاء مدة ولايته في العشرين من الشهر الحالي خاصة بعد رفض المفوضية العليا المستقلة للانتخابات طالبا من البارزاني بإجراء انتخابات رئاسية وذلك بحجة عدم توفر إمكانيات مادية وعدم توفر زمن وبحجة الظروف التي يمر بها الإقليم من حرب مع تنظيم الدولة وخلافات داخلية أخرى فبعد ما عملت أحزاب المعارضة لتوجهات حزب البارزاني الحزب الديمقراطي الكردستاني ومن أهمها حركة التغيير وغريم حزب البارزاني التقليدي الاتحاد الوطني الكردستاني وانضم إليهما فيما بعد الجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي الكردستاني من أجل تقليص صلاحيات الرئيس وأن ينتخب من البرلمان لا من الشعب عارضهم حزب البارزاني بشدة ورفض ذلك لم يبقى الخلاف على ذلك حزبيا وسياسيا فحسب بل حاولت الأحزاب الأربعة أيضا جعل مطلبها بتقليص صلاحيات الرئيس وجعله شرفيا وأن ينتخب من البرلمان لا من الشعب مطلبا يثبت قانونيا بتعديل قانون الرئاسة القديم الذي أصبح البارزاني بموجبه رئيسا والذي تنتهي ولايته بموجبه لتمهد التعديلات لمرحلة نظام برلماني بدلا من النظام الرئاسي وبالتالي لا يكون لديها مانع حتى ولو مدد للبارزاني شرط أن يكون فاقدا للصلاحيات القديمة مشاريع التعديل جعلت الحزب الديمقراطي الكردستاني وهو أكبر كتل برلمانية يقاطع جلسات البرلمان ويعمل من أجل ألا يتحقق النصاب فتفشل مناقشة التعديلات وبالتالي يتعطل دور البرلمان بينما تصر الأحزاب الأخرى على المضي في تحقيق ما تريد ورغم سعي الأحزاب خارج البرلمان لحل المشكلة فقد فشلت ووصل الأمر حد تدخل مجلس الشورى القضاء ليعلن تمديده للبارزاني كرئيس بكامل صلاحياته إلى حين إجراء الانتخابات القادمة مبررا ذلك بعدم إمكانية إجراء الانتخابات وعدم وصول الأحزاب إلى توافق سياسي ولكي لا يدخل الإقليم في فراغ رئاسي إلا أن ذلك لن يكون حلا أيضا بسبب موقف الأطراف المعارضة للبارزاني من قرار المجلس معتبرة أن رأي المجلس تشاور وليس إلزاميا إلى درجة أن بعضها اعتبرت ذلك تدخلا من القضاء في صراع سياسي إذن يمر إقليم كردستان العراق في أسوء مرحلة قد تزعزع الاستقرار الذي غالبا ما تتميز به عن مناطق العراق الأخرى إذا لم تصل الأطراف السياسية الكردية إلى توافق ينهي الأزمة أحمد الزاويتي الجزيرة أربيل