واقع الحزب الاشتراكي في اليمن
اغلاق

واقع الحزب الاشتراكي في اليمن

18/08/2015
الحزب الاشتراكي وهو أحد الأحزاب الكبرى في اليمن وقد شارك مؤسسه في حزب استقلال جنوب اليمن من الاستعمار البريطاني ضمن عدد من التنظيمات والأحزاب تحت مظلة الجبهة القومية التي كان يدعمها اليمن الشمالي ومصر انذاك وبعد جلاء الاستعمار عام سبعة وستين تولت الجبهة الحكم في جنوب اليمن وتولى رئيسها قحطان الشعبي رئاسة الدولة وتبنى النهج الليبرالي في بناء دولة حديثة الاستقلال حتى الإطاحة به في الثاني والعشرين من يوليو عام ألف وتسعمائة وتسعة وستين تبنت الحركة التصحيحية ورئيس الدولة الجديد سالم ربيع علي النظام الاشتراكي على النهج الصيني بكل روافده في سياساته الداخلية والخارجية حتى أطاح به خصومه وعلى رأسهم عبد الفتاح إسماعيل وعلي ناصر محمد في يونيو عام ثمانية وسبعين واتجهت البلاد والحزب نحو الاتحاد السوفياتي تأسس الحزب الاشتراكي اليمني وبشكله الحالي في أكتوبر عام ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين وكانت مرجعية الحزب ماركسية لينينية وشهدت حقبة منتصف الثمانينات صراع الأيديولوجيا مريرا على السلطة التي انفرد بها الحزب وتولى علي سالم البيض قيادة الحزب عام ستة وثمانين وقاد مباحثات مع الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الشطر الشمالي لليمن حتى تحققت وحدة شطرين تحت اسم الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو عام أعاد الحزب هيكلته عندئذ وتقاسم السلطة مع حزب المؤتمر الشعبي بزعامة صالح وشارك في أول انتخابات تشريعية في اليمن الموحد في أبريل عام ثلاثة وتسعين وحصل على نسبة ستة وعشرين في المائة من مقاعد مجلس النواب واستمر البيض أمينا عاما للحزب ونائبا لرئيس مجلس رئاسة الدولة علي عبد الله صالح حتى عام أربعة وتسعين حينما اتهم البيض صالح وحزبه بخيانة مبادئ الوحدة وقادة مع آخرين حرب الانفصال التي انتهت بهزيمتهم واللجوء بعضهم للمنافي وبينهم البيض نفسه طرأت تحولات مفصلية على الحزب الاشتراكي بعد لملمة أوراق الحرب حيث قاطع الحزب الانتخابات النيابية عام سبعة وتسعين والانتخابات الرئاسية عام تسعة وتسعين لكنه شارك في الانتخابات النيابية عام 2003 حيث حصل على سبعة مقاعد فقط ومنذ عام 2003 أصبح الحزب من مكونات تكتل اللقاء المشترك الذي يضم أبرز أحزاب المعارضة ويؤكد احترامه لحق جنوب اليمن في تقرير خياراته السياسية ونظم الحزب للاحتجاجات الشعبية عام 2011 ضد الرئيس علي عبد الله صالح وبعد خلع صالح شارك الحزب الاشتراكي في الحوار الوطني العام في اليمن ووقع اتفاق السلم والشراكة وأيد المبادرة الخليجية وانسحب من الحوار مع الحوثيين بعد تردي الأحوال في دولة واستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي حاليا يرحب الحزب مختلف التطورات العسكرية الجارية ضد الحوثيين ويحيي المقاومة الشعبية في أنحاء اليمن المختلفة ويدعو الحوثيين إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رغم ألفين ومائتين وستة عشر بكل تفاصيله حل للنزاع