تقرير ما وراء الخبر-آفاق الحراك السياسي بالعراق وامتداد المظاهرات
اغلاق

تقرير ما وراء الخبر-آفاق الحراك السياسي بالعراق وامتداد المظاهرات

16/08/2015
فاض الكيل فلم تعد المظاهرات تكفي في البصرة خيضت الحروب الداخلية طيلة ولايتي المالكي باسم المكون الغالب فيها وفي مدن أخرى لكن الحال لم يتغير بل ازداد سوءا فالفقر إلى ازدياد والخدمات إلى تدهور والماء إلى تلوث والكهرباء إلى انقطاعا فإذا هي زائر نادر الحضور في واحدة من أكبر الدول إنتاجا للنفط ليس ثمة من حل إذن سوى التظاهر هذا ما فعلته مدن الجنوب العراقي كما بغداد وسواها وفي تلك إعادة للأزمة في البلاد إلى جذرها الواقعي حيث المعادلة بالغة الوضوح حاكم فاسد يؤجج نار الطائفيه ويتخذها درعا وغطاء ليعيث خرابا ومن دون مساءلة أيا كانت هنا يقتحمون المجلس البلدي في الفاو وكان قبلا سير المظاهرات واشتبكوا مع الأمن وسقط منهم قتيل وجرحى قبل ذلك أيضا وتحديدا في تموز الماضي كانت منطقة المدينة في محافظة البصرة منطلقا للمظاهرات مطلبية توفير الخدمات لا تحسينها إضافة إلى تعيين أبناء المحافظة التي تعوم فوق بحيرة من النفط في شركة الطاقة الموجودة في المحافظة آنذاك تصدت قوات الأمن للمظاهرات فقتل أحد المتظاهرين ما أجج نار الغضب هناك سرعان ما انتقل إلى كل مدن المحافظة وبلداتها قطع الطرق طالبوا بمساءلة المرجعية الدينية قبل السياسية ومحاسبتها لينتهي الأمر بمدن العراق الكبرى من الجنوب إلى العاصمة وهي تغص بالشباب فماذا يفعل العبادي ومن ورائه ليبقوا الوصفات الجاهزة هي الإصلاح وبذل الوعود لتنفيذها وتلك جاءت من المرجعية الشيعية العليا تأمر فينفذوا يلغي مناصب نواب الرئيس ورئيس الوزراء يتحدث عن إلغاء المحاصصة الطائفية وأن له ذلك وما يفعله بوحي من مرجعية شيعية لا تخضع إذا تجاوز العراقيون هذا وذاك فإن ثمة ما يزيد مهمة العبادي المفترضة صعوبة هناك تراجع في أسعار النفط تضخم مهول في الوظائف الوهمية في الجيش والحشد الشعبي كما في الإدارة المدنية والانفلات للشباب العراقي من المعادلة الطائفية فالمطالب عابرة للطوائف وقد تخرج عن السيطرة فتهوي بالنظام الذي يسعى لتقنينها وثمة ما هو أكثر تعقيدا أيضا صراع مراكز قوى منها المالكي إنه الآن في إيران يخوض حربه ضد الجميع مستقويا بمرجعيات شيعية أخرى من بين هذا كله قد يولد عراق جديد