تقرير ما وراء الخبر-أسباب فشل مفاوضات الزبداني بسوريا
اغلاق

تقرير ما وراء الخبر-أسباب فشل مفاوضات الزبداني بسوريا

15/08/2015
سقطت الهدنة فشلت المفاوضات وعاد صوت السلاح يخترق ما بات يعرف بتوازن الرعب الزبداني في ريف دمشق حيث يستميت النظام وحزب الله للسيطرة عليها مقابل الفوعة وكفريا بلدتين شيعيتين تحاصرهم المعارضة المسلحة في ريف إدلب لماذا الزبداني مهمة إنها مدينة غربا دمشق تطل على الطريق الدولي الذي يربط العاصمتين السورية باللبنانية طريق حيوي على نحو حاسم للنظام مع حليفه حزب الله تجاور الزبداني وعدد سكانها يتجاوز 60 ألفا منطقة بردى سهل الخصيب على أطراف النهر الشهير قرى تسيطر المعارضة على معظمها ومن بينها نبع عين الفيجة الذي يزود دمشق بالمياه الزبداني هي بوابه غربية بالقلمون الاستراتيجية وبالسيطرة النظام على كل تلك المنطقة تصبح جميع حدوده مع لبنان مؤمنة على المدى البعيد والأهم أن المثلث الشهير الذي يطلق عليه البعض سوريا المفيدة الممتدة من دمشق إلى حمص واللاذقية وباستثناء ريف حمص الشمالي وحي الوعر سيكون خالصا له خالصا عسكريا والمطلوب كما يبدو بسبب سكانيا دخلت إيران على الخط تفاوض بنفسها حركة أحرار الشام الفصيل الأساسي الموجودة في الزبداني تركزت المفاوضات على الزبداني وكفريا والفوعة معا وتضمنت وقف إطلاق النار لمدة شهر وإخراج الجرحى وتسليم السلاح الثقيل ثم يخرج المقاتلون بسلاحهم الفردي هنا اشترط الوفد الإيراني طلبا غريبا يريد إخلاء منطقة الزبداني بكاملها من السكان أوقفت المعارضة التفاوض وقال زعيم أحرار الشام إن إيران تريد تهجير السكان السنة وتوطين سكان شيعة مكانهم ضمن ما دعاه أحلامها الإمبراطورية الفارسية الائتلاف الوطني السوري أصدر بيانا قال فيه إن المخطط هو تهجير سكان الزبداني لتوطين من وصفهم بالمرتزقة في إطار مشروع التقسيم الطائفي وهكذا عادت الأمور إلى نقطة البداية وعاد الاحتكام للمعارك فيصل لما سيكون مع اختلال التوازن الزبداني المحاصرة التي قصفت بأكثر من ألفي برميل إلى الآن أما في السياسة فالأهم هو الكشف على نحو صريح لدور إيران التي ظهرت متحكمة بالأرض وبالأسد نفسه فيما يقف المجتمع الدولي أمام اختبار آخر الخطوط الحمر التي يرسمها تحت قسم من السوريين ويترك الآخرين فريسة البراميل والتهجير