مجزرة رابعة ماثلة رغم الطمس والتحريف
اغلاق

مجزرة رابعة ماثلة رغم الطمس والتحريف

14/08/2015
وحدها هذه المظاهرات تكسر الصمت الكثيف الذي يلف مصر يمثل الخروج في مظاهرة هناك مجازفة كبرى قد تودي بصاحبها إلى غياهب السجون عشرات السنين بما يرافق ذلك من تعذيب وانتهاكات ومع ذلك تبدو إرادة الخروج بالنسبة لهؤلاء حالة وجودية بمعنى الكلمة مقابلة السلطة التي أرادت ربما من فض الاعتصام بذلك الشكل الدموي القضاء مرة واحدة وإلى الأبد على خصمها السياسي الأول أي جماعة الإخوان المسلمين وتخويف غيرهم ممن يعارضون الآلية التي أزيح بها محمد مرسي ووصل بواسطتها عبد الفتاح السيسي إلى السلطة بعد سنتين لا تزال مجزرة رابعة وما سبقها وما تلاها ماثلة في وجه محاولات الطمس والتحريض وبحسب صحيفة الغارديان فقد تجاوزت أعمال القتل وزرها الأخلاقي وهي تكبل قانونيا الرئيس السيسي فتنقل عن قانونيين أنه أرجأ زيارته المقررة لبريطانيا مخافة اعتقاله هناك بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتنقل الصحيفة عن المحامي الشهير المختص بقضايا جرائم الحرب طب كادمان اعتقاده بأن السيسي شعر بالقلق بعد اعتقال جنرال من رواندا بهذه التهمة في بريطانيا قبل شهرين وتقول إن السفارة المصرية رفضت التعليق على الموضوع وفي حين طالبت هيومان رايتس ووتش مجلس الأمن للتحقيق في مجزرتي رابعة وتقديم المرتكبين إلى العدالة تبدو الصورة داخل مصر مختلفة الحياة السياسية مشلولة تقريبا والمنظمات الحقوقية تعمل تحت مراقبة الحكومة بل إن لجنة تقصي حقائق شكلها المجلس القومي لحقوق الإنسان المعين من الحكومة خلصت إلى تحميل المعتصمين مسؤولية المجزرة الرابع عشر من آب أغسطس 2013 مرحلة فاصلة في مصر المجتمع المعروف تاريخيا بتسامحه وتماسكه تمكن منه الشقاق الحاد واستخدام كلمة اجتثاث لجزء كبير من المصريين صاروا رائجا على الألسن إلى حد خطير يقول الكاتب البريطاني ديفد هارست إن الملايين التي تظاهرت في الثلاثين من يونيو شهير لم يرهم أحد بعد ذلك بينما يظهر الآخرون كل يوم وإذا أراد السيسي شن حرب على هؤلاء الناس وعائلاتهم فإنه يعلن الحرب على ملايين المصريين