عامان على مجزرة رابعة والنهضة بمصر
اغلاق

عامان على مجزرة رابعة والنهضة بمصر

13/08/2015
آخر مشاهد الميدان الفاجعة تقرب كانت رائحة الدماء تملأ الأجواء من أعمال قتل سابقة لمعتصمين على نطاق أضيق ومن بعيد ملايين العيون تراقب بخوف كيف ستنهي الحكومة هذا التجمع البشري الهائل أي مجزرة تلوح وكان قد مضى خمسة وأربعون يوما على الاعتصام الذي بدأه في ميدان رابعة العدوية في القاهرة بالتزامن مع مظاهرات حاشدة خرجت ضد الرئيس المدني المنتخب محمد مرسي وانتهت بقيام الجيش بعزله من منصبه أنصار من الإخوان المسلمين ومعهم آخرون رافضون للانقلاب على المسار الديمقراطي تجمعوا في الميدان الذي تحول عائقا أمام محاولات السلطة الجديدة فرض الأمر الواقع بسرعة وبأي ثمن التمهيد لما سيكون بدأ من اليوم الأول للاعتصام عبر تشويه إعلامي ممنهج تعرض فيه المعتصمون لكل أشكال الاغتيال المعنوي وصولا لوصمهم بالإرهاب ونسجت حولهم أكاذيب لا يصدقها عاقل حتى أخرجوا من دائرة الإنسانية سيسهل بعد ذلك قتلهم الأربعاء الرابع عشر من آب أغسطس السادسة صباحا بدأت قوات الأمن هجومها وطيلة اثنتي عشرة ساعة اختلط الدخان والغاز بالرصاص والخرطوش وسط صرخات الهلع والخوف كان رجال ونساء وأطفال يترقبون بين الجثث وشوهدت الجرافات تجرف القتلى في المساء إنتهى الأمر كشفت المجزرة عن تضارب في أعداد الضحايا حيث وثقت جهات حقوقية نحو ألف قتيل ووثقت جهات قريبة من المعتصمين آلاف القتلى والجرحى بينما تحدثت الحكومة عن نحو 500 قتيل في يومين من بينهم أكثر من 40 رجل أمن وقالت إن الاعتصام كان مسلحا رواية لم يثبتها مصدر مستقل هيومن رايتس ووتش قالت إن ما جرى يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية دفع حجم الخسائر وصدمة نائب الرئيس محمد البرادعي للاستقالة بدت مصر للجميع كما لم تبدو يوما جدران كراهية تكبر وتمتلئ بالدماء صارت المجزرة رمزا تحاول السلطات محوه من الوجود والذاكرة جرمت شارة رابعة وسمي الميدان باسم النائب العام الذي أعطى الإذن القضائي لما حدث وقتل فيما بعد وسادت عدالة المنتصر فسيق مئات من المعتصمين للمحاكمة لا كلمة عن القصاص ممن قتلوا مر عامان فوق الطرقات ذاتها يثير الناس وكأن شيئا لم يحدث ويجهد مؤيدو السلطة الجديدة لطي صفحة على من فيها بينما لا تكف ذكرى الضحايا عن إشعال روح الرفض في الجانب الآخر يقولون هناك ان الدم ليس ماء تشربه الأرض وحسب فيختفي