جدل بالجزائر بشأن استخدام اللهجة العامية بالمدارس
اغلاق

جدل بالجزائر بشأن استخدام اللهجة العامية بالمدارس

13/08/2015
يعود الجدل في الجزائر أكبر الدول العربية جغرافيا حول الهوية الوطنية ليحيي من جديد صراع امتد لعقود بين تيار التمسك بالهوية العربية وبين خصومهم من دعاة التغريب وإحلال الفرنسية ولغات محلية بديلا عنها شكل طرح وزارة التربية الجزائرية في ندوة تربوية لإحلال اللهجة المحلية في المدارس الفتيل الذي أشعل خلافا في الساحة الشعبية والسياسية بين من يتوجس من ذلك التوجه ويرى فيه انقلابا على كل مكتسبات الاستقلال التي قادها الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين وبين من يوصفون بحزب فرنسا مما يسعون لإحلال الفرنسية عبر تلك الخطوة الأولى وهي الانحدار للغات المحلية متفرقة وللهجات عامية على حد وصف خصومهم تسوق وزارة التربية تبريرات في ذلك المنحى بأنه سبيل للتدرج في تعليم اللغة العربية للطلاب الابتدائية خاصة أن الكثير من التلاميذ الجزائريين لا يتقنون إلا لهجاتهم التي تعلموها داخل أسرهم على حد زعم الوزارة وتضيف وزيرة التربية نورية بل غبريت على التبرير ذاك أن إشاعة الضجيج حول الأمر برمته أمر غير مقبول يرد الطرف الآخر بأن ما ذهبت إليه الوزيرة عذر أقبح من الذنب وأنه لا ينطلي حتى على أولئك التلاميذ وأنه تجاوز للخطوط الحمراء واعتداء صارخ على دستور البلاد الذي ينص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد إصلاح التعليم عنوان يطوف على العالم العربي برمته منذ عقود لكن إصلاحا على حساب اللغة الهوية ليس كما يقول أكاديميون توجه إصلاحي بل تخريب لمناهج قائمة فضلا عن أنه يمثل برأيهم خطوة لبدء قطيعة مع المجتمعات العربية نحو انعزال الاجتماعي واللغوي والسياسي ربما في مستقبل مرتقب وجيل قادم