السكن الاجتماعي متعدد الأجيال في فرنسا
اغلاق

السكن الاجتماعي متعدد الأجيال في فرنسا

12/08/2015
في طريق عودتها إلى البيت تعرج إليزابيت على جيرانها المسنين ذاك طقسها اليومي ومنذ عامين تقريبا منذ انت انتقلت للعيش في هذا التجمع السكني الخاص الذي سمي بمجمع الأجيال خصصت نصف هذا التجمع لكبار السن من المتقاعدين والنصف الآخر لمن هم أصغر سنا الهدف كسر وعزلة المسنين وجسر الهوة بين الأجيال أخذهم إلى قاعة الرياضة حيث اعمل مدربه وأساعدهم على التمرن على الدراجة الهوائية على الماء واقدم لهم دروسا في الرقص كما أنظم لهم حفلات مسائية مكنت الفكرة من إنهاء عزلة كثير من المسنين هنا أصبحت جنيت وزوجها جين يجدان من يبادلهم اطراف الحديث فالزيارات عنهما لا تنقطع الوضع هنا جيد ترون هناك عدد كبير من الناس يأتون لزيارتنا والحديث إلينا وأنا أزور كثيرين وهذا أمر جيد كل الشقق مجهزة بما يجعلها ملائمة للأوضاع الصحية لكبار السن ولأن منطقة التكافل بين المسنين وغير المسنين هو السائد فإن تكلفة الإقامة في هذه الشقق لا تبدو كبيرة إذا وضعنا شخصا مسنا بدار للعجزة مجهزة طبيعا فإن التكلفة تقارب 30 يورو في اليوم لدينا التكلفة لا تتجاوز 30 سنتا في اليوم فهي أقل بمائة مرة نجاح الفكرة أغرى أصحابها بتوسيع المشروع أربعة تجمعات سكنها أصحابها وسبعون تجمعا آخر قيد البناء والحاجة تبدو إلى ما هو أكبر من ذلك بكثير فأكثر من اثني عشر مليونا من سكان فرنسا أي ما يقارب خمس السكان تجاوزت أعمارهم الخامسة والستين والنسبة لا تتوقف عن الارتفاع تشير التوقعات إلى أن هذه النسبة ستقارب ثلث السكان بحلول عام 2030 وهذا يعني أن الحاجة إلى دور العجزة ربما ستكون أكبر من الحاجة إلى المدارس وفي ذلك خطر داهم اقتصاديا واجتماعيا وربما سياسيا محمد البقالي الجزيرة