تراجع نسبة المسيحيين في فلسطين
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

تراجع نسبة المسيحيين في فلسطين

11/08/2015
في أحد أحياء مدينة رام الله تتواصل أعمال الحفر والتنقيب التي تشرف عليها جامعة القدس على قدم وساق خربة الطيرة هكذا يعرف هذا الموقع الأثري الذي اكتشفت فيه معالم ذات أهمية قصوى كما يقول المشرفون على أعمال التنقيب كنيستان اكتشفت الأولى في عام ألفين وثلاثة عشر والثانية في عام ألفين وأربعة عشر تعود كلتاهما إلى الفترة البيزنطية وقد بنيتا في النصف الثاني من القرن الرابع واستمر استخدامهما حتى القرن الثامن الميلادي حين ضرب زلزال منطقة بلاد الشام في الموقع اكتشفت معصرة زيتون ومقبرة استخرجت منها رفات يعتقد أنها تعود إلى ثلاثة رهبان عاشوا في القرن الخامس الميلادي فقد استخرجت رفاتهم بإشراف من الكنيسة الأرثوذكسية في رام الله على أن يتم إعادتهم بعد انتهاء أعمال التنقيب اكتشافات ذات أهمية تاريخية بالنسبة للفلسطينيين عموما ولكن أيضا بالنسبة للمسيحيين منهم بشكل خاص تدلل على عمق ارتباطهم بهذه الأرض التي وجد غالبيتهم أنفسهم مضطرين للهجرة عنها منذ عام ثمانية وأربعين مرورا بعام سبعة وستين وحتى اليوم هذا الارتباط بالأرض التي عاش عليها السيد المسيح عليه السلام والتي تعد مهد المسيحية لم يكن كافيا لبقاء المسيحيين فيها فبينما يشكل المسيحيون ما يقدر بعشرين في المائة من مجموع الفلسطينيين حول العالم فإن كل من تبقى منهم اليوم في فلسطين وداخل الخط الأخضر لا يتجاوز مائة وخمسة وخمسين ألفا يتمسك الفلسطينيون بلغتهم ودينهم وقوميتهم العربية ومع ذلك وجدوا أنفسهم مرغمين على الهجرة عنها مع إخوانهم المسلمين منذ عام النكبة ومع توالي الحروب ثم جاءت الانتفاضة الثانية ليتقلص عددهم إلى النصف وبينما كانوا يشكلون أنذاك نحو اثنين في المائة من مجموع الفلسطينيين تراجعت نسبة إلى أقل من واحد في المائة اليوم ويشكل الواقع الاقتصادي المتراجع بفعل الاحتلال عامل طاردا الآخر للمسيحيين وهو ما ترافق مع إغراءات من دول أوروبية فتحت أبوابها للمسيحيين الفلسطينيين الذين هاجروا بحثا عن الأمن والاستقرار ولقمة العيش تاركين وراءهم صراعا مستمرا تريد له إسرائيل أن يبدو وكأنه صراع ديني بين اليهودية والإسلام شيرين أبو عاقلة الجزيرة رام الله