السعودية وروسيا وأولويات الأزمة السورية؟
اغلاق

السعودية وروسيا وأولويات الأزمة السورية؟

11/08/2015
يلتقي الجبير مع لافروف في موسكو على الطاولة بينهما رأس الأسد ثمة خلاف بين الرجلين سعوديا لا مكان للأسد في مستقبل سوريا الأسد والجديد هو التأكيد على أن موقف الرياض لم يتغير سوريا فالرئيس السوري جزء من المشكلة لا الحل والأولويات لرحيله قائمة بالتوازي مع محاربة تنظيم الدولة الذي ترغب موسكو في تصويره باعتباره أولوية يجب أن يسبق الفراغ منها الحديث عن رحيل الأسد ذلك أن الرجل بحسب الجبير من أسباب وجود تنظيم الدولة وصعوده وهذا موقف حاسم في رأي الكثيرين لتكهنات تسبق زيارة الجبير إلى موسكو فقد تردد أن علي مملوك رجل الأسد القوي كان قد زار السعودية والتقى بولي ولي العهد هناك وهو ما أطلق ماكينة شائعات تمحورت حول تغيير قد يكون طرء من دون أن يعلن على الموقف السعودي وزاد من ضبابية الأمر استقبال مسقط لوزير الخارجية السوري وهي العاصمة نفسها التي لعبت دورا حاسما في التوصل للاتفاق النووي الإيراني وتساءل البعض عما إذا كانت عمان في سبيلها لإنضاج صفقة ما تتعلق بمصير الأسد بعيدا عن التكهنات ثمة حقائق منها أن كيري ولافروف معا اجتمع مع وزير الخارجية السعودي في الدوحة وأن الإجتماع تركز على ما أصبحت تعتبر المسألة السورية وثمة ما تسرب آنذاك حول مقترح روسي يقوم بتشكيل تحالف جديد للحل يتكون من موسكو واشنطن والرياض وطهران في الأساس ويقضي بتوحيد جهود الأطراف الفاعلة على الأرض ومنها الجيشان السوري والعراقي واقطاع من المعارضة السورية المسلحة لمحاربة تنظيم الدولة على أي يتوازى هذا مع مسار سياسي فالأسد في رأيي الروس لن يختفي من تلقاء نفسه بل من خلال عملية سياسية متدرجة تمر بإجراء انتخابات تنتهي برحيله ربما يأتي هذا معطوفا على سيناريوهات يتم تداولها أمريكيا فبعد الاتفاق النووي الإيراني فإن الإدارة الأمريكية أصبحت بصدد انعطافه جديدة في شأن المسألة السورية وثمة مقترحات وبحث عن بدائل للأسد يتم تداولها بين العواصم المعنية وقيل إن موسكو ليست متمسكة إلى الأبد به وإنه لا بس لديها من تولي نائبه فاروق الشرع أو سواه السلطة في سوريا ولكن ليس الآن بل نتيجة عملية سياسية وميدانية تحفظ للروس مصالحهم الأسد نفسه ربما يعرف أما جنوده فأصبح دأبهم الهرب من سهل الغاب وسواه