هجمات إسطنبول وأبعادها السياسية والأمنية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

هجمات إسطنبول وأبعادها السياسية والأمنية

10/08/2015
سيارة مفخخة تنفجر بعد منتصف الليل امام مخفر ناحية سلطان بيلي في أطراف مدينة اسطنبول لتخلف نحو عشرة جرحى من الشرطة والمدنيين ومع ساعات الصباح الأولى وفي نفس المكان يبدأ مسلحان إطلاق النار على رجال الشرطة ينتهي الاشتباك المسلح بمقتل المهاجمين وأحد ضباط البحث الجنائي ليلة طويلة عاشها سكان هذا الحي الواقع في الجزء الآسيوي من إسطنبول إنها عملية انتحارية لقد رأيت فتاة في مكان الانفجار ويبدو أن زملاءه استأجروا البيت المحاذي للمخفر ومنه أطلقوا النار على الشرطة هجمات مسلحة متكررة داخل المدن التركية تطرح الكثير من التساؤلات عن مستوى الإجراءات الأمنية المتخذة في هذه الظروف خصوصا وأن المعركة بين الدولة التركية وما تسميه الإرهاب قد وصلت على ما يبدو إلى مرحلة كسر العظم وفي موضع غير بعيدا ولكن هذه المرة في الجزء الأوروبي من المدينة هاجم مسلحان القنصلية الأميركية في إسطنبول المبنى الحصين الذي يوصف هنا بالقلعة الأمريكية على ضفاف البوسفور حمى ساكنيه وحراسه فلم يخلف الهجوم قتلى أو جرحى لتبدأ بعدها مطاردة تنتهي باعتقال أحد المهاجمين وفي جنوب شرق البلاد وفي مشهد أصبح شبه يومي سقط عدد من الجنود قتلى في هجوم على طائرة مروحية وفي انفجار لغم أرضي زرع على أحد الطرق أحداث متسارعة يرى كثير من المراقبين أنه يصعب تناولها بمنأى عما يجري في المنطقة ما يجري في سوريا والعراق كان له بالغ الأثر على حالة الاستقطاب السياسي بل والمذهبي والعرقي الذي بدأ تعيشها البلاد هذا إلى جانب تدخل أياد خارجية وكل هذا في أجواء انتخابات والفشل في تشكيل حكومة ائتلافية في المقابل ما زالت البيانات السياسية والعسكرية التركية تؤكد على الاستمرار في المعركة حتى النهاية وتؤكد مصادر الجيش التركي أن هجماته الجوية على مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق قتلت نحو 400 فرد من بينهم عدد من قادة الحزب هذا إلى جانب تدمير عشرات مما توصف بالنقاط الإستراتيجية من معسكرات ومغارات ومخازن أسلحة بل وحتى أموال عامر لافي الجزيرة إسطنبول