إلى أين تمضي تظاهرات العراق؟
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

إلى أين تمضي تظاهرات العراق؟

01/08/2015
غضب في الجنوب المدن التي صمت طويلا حتى ضن بها الاستكانة ورغد هذه القاعدة الجماهيرية للنظام المهيمن الآن على السلطة في العراق تصرخ غضبا وقهرا من الحر والفقر السخط الذي بدأ على شكل انتفاضة كهرباء سرعان ما كشف عن نقمة أكبر على الأحزاب والسياسيين و الممسكين بمقاليد الحكم ولأن الفساد منظومة متكاملة يتبع لاحقها سابقة فإن التردي المعيشي الذي يرده المتظاهرون لفساد ضارب هو انعكاس حتمي لتردي اقتصادي لا يمكن تفسيره في بلد بغنا العراق وتبلغ سلسلة البؤس ذروتها عند نظام سياسي معتل له هو استطاع تأمين الاستقرار والسلم الأهلي وإقامة دولة حديثة ولا تمكن حتى من إضاءة بيوت مواطنيه تنتقل الاحتجاجات وتتوسع في المدن العراقية البصرة النجف كربلاء وذي قار وصولا إلى بغداد لا يفهم العراقيون لما يعجز بلد عائم فوق إحدى ثلاث أكبر ثروات نفطية في العالم عن تأمين الكهرباء والبنية التحتية لشعبه حتى في المناطق الهادئة في الشهر الفائت قاربت إيرادات نفط العراق 5 مليارات دولار رقم كفيل في بلاد أخرى لتحقيق مستوى عيش بالمعايير الأوروبية الموازنة العامة وبعد الاتفاق مع حكومة كردستان أقرت أخيرا وبلغ العجز فيها إثنين وعشرين مليار دولار لا يفهم العراقيون أيضا أين ابتلعت يقول اقتصاديون إنه لا يمكن إحصاء أي شيء على نحو دقيق هناك كل شيء وجهة نظر حتى الأرقام لكنهم يقدرون نصيب الفرد من الناتج القومي بنحو سبعة آلاف دولار سنويا بينما تبلغ نسبة الفقر أكثر من ثلاثين بالمائة يلوح المتظاهرون بتوسيع تحركهم وصولا إلى عصيان مدني إذا لم تتحقق المطالب التي لا تفيد معها تعبئة سياسية أو حشد طائفي ويبدو ذلك صعبا في حكومة لا يتحرج رئيسها من بث شكوى ضعفه على الملأ فيقول إنه الوحيد من أصحاب السلطة الذي يمكن انتقاده بدون خوف من تصفية هذا العراق وهو يقبل على عامه الخامس عشر بعد غزو اجنبي أزاح من وصف طويلا بديكتاتور سخي ونصب ألفا أخذ السلطة والمال