إجراءات أمنية تركية مشددة في كاركاميش
اغلاق

إجراءات أمنية تركية مشددة في كاركاميش

31/07/2015
في حركة مستمرة وعلى مدار الساعة لا تكاد دوريات الجيش التركي تفارق الشريط الحدودي مع مدينة جرابلس السوريه التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية والتي لا تبعد سوى أمتار معدودة عن الحدود التركية وهناك على الطرف الآخر يستمر التنظيم في إنشاء تحصيناته واستدعاء التعزيزات للدفاع عن آخر منفذ بقي له على حدوده الشمالية وهو ما يؤرق الأهالي هنا بيتي لا يبعد سوى 40 مترا عن الحدود عندما أكون على السطح أرى أمامي قناصا يرمقني ماذا علي أن أفعل وماذا يمكن للحكومة أن تفعل معبر كركميش جرابلس أغلقته السلطات التركية منذ أن سيطر تنظيم الدولة على المدينة قبل نحو عام ونصف ثم بنت جدارا إسمنتيا في محيطه وهذا ما أرهق كاهل أهالي هذه المنطقة الحدودية فالمعبر كان أحد أهم أبواب رزقهم ثم جاء قصف الجيش التركي لمواقع التنظيم وما تبعه من توتر على الحدود ليجبر كثيرين هنا على الرحيل أرسلت عائلتي خارج البلدة لأنني موظف حكومي فأنا مضطر للبقاء هنا نصف السكان غادروا لقد ارهقنا القلق الدائم ولا نريد أن يبقى هذا التنظيم في جوارنا معظم المنازل القريبة من الحدود غادرها سكانها الحدود قريبة جدا نثق في جيشنا ودولتنا ولكن نريد لهذا الأمر أن ينتهي قريبا من هنا يدخل نهر الفرات إلى الأراضي السورية بمحاذاة جرابلس ليكون حاجزا طبيعيا بين قوات تنظيم الدولة ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية ويريد الأتراك لهذا النهر أن يكون الحدود الشرقية للمنطقة الآمنة المفترضة التي يدعون إلى إنشائها والتي يرى كثيرون أنها ستمنع قيام كيان كردي متواصل جغرافيا وستوفر والمأوى لمئات الآلاف من السوريين الذين لجؤوا إلى تركيا ومئات آلاف آخرين قد يضطرهم استمرار المعارك في الداخل السوري إلى ترك بيوتهم وقراهم مستقبلا لا نريد أن يبقى تنظيم الدولة على حدودنا هذا ما كرره رئيس الوزراء التركي داود اغلو أكثر من مرة وهذا ما يردده معظم أهالي المناطق الحدودية هنا لكنهم يتساءلون أيضا ما هو الثمن الذي قد تدفعه بلداتهم وقراهم من أجل تحقيق هذا الهدف عامر لافي الجزيرة كركميش