هل يولد عنف الدولة بمصر عنفا مضادا؟
اغلاق

هل يولد عنف الدولة بمصر عنفا مضادا؟

09/07/2015
تزداد الهجمات ضد الجيش المصري في سيناء فترد السلطات بمزيد من القمع في باقي المحافظات يغتال النائب العام في تفجير مجهول فيأتي رد ثأري باغتيال قادة من الإخوان المسلمين عزل في بيت والعنف مستمر تقود الدورة التراجيدية إلى خلاصتين إما من تقمعهم السلطة لا علاقة لهم بالعنف المتصاعد وإما أن السلطات تريد ستر عجزها عن تأمين الاستقرار وهو الشعار رافعة للرئيس عبد الفتاح السيسي فتضربه من تقدر عليهم للتغطية على نفسها مما لا تقدر عليهم بعد خلط المتناقضات في آلة دعائية يكاد لا يمر يوم في مصر دون إراقة الدماء ووجبات أحكام ترسل عشرات الأشخاص إما للمشانق أو لغيابة السجون عبر محاكمات تفتقر لشروط النزاهة والشفافية يمكن استقراء واقع القضاء المصري بمشهد القضاة الملتفين كتلامذة حول رئيس الجمهورية يستمعون لتعليماته الزاجرة قبل ساعات أحال قاضي أوراق عشرة أشخاص إلى المفتي في قضية تعرف بقتل الحارس بينهم أربعة حائزون على شهادة دكتوراه وثلاثة مهندسين لقد أصدر في جلسة واحدة أحكاما على أكثر من مائة شخص في عشرين قضية كان مجموع سنوات السجن ألفا ومائة وواحدا وخمسين عاما صدر حكم آخر بتأييد الإعدام على أربعة آخرين ويحصي المرصد المصري للحقوق الحكم على تسعة آلاف ومائتين وتسعة وأربعين شخصا منذ وصول السيسي إلى الحكم بينها أربعمائة وأربعة وستون إعداما يتزامن كل ذلك مع انقسام مجتمعي حيث لا تكف شرائحه غير قليلة جرى تعبئتها وإفهامها بأن العنف والإرهاب مصدره فئة من الشعب عن المناداة بما صارا رائجا على الشاشات وفي الشارع إبادة استئصال واجتثاث وفي حالة مصر فإن الحديث عن عشرات آلاف الأشخاص واقع دفع حزب الحرية والعدالة إلى مكاتبة مجلس الأمن مطالبا بالتدخل لوقف ما دعاه جرائم ضد الإنسانية يرتكبها النظام وفي ما يصفونها بجمهورية المشنقة والسجن يكبر الخوف من ردات فعل تكون نتيجة خلاصه أن العنف هو للعنف وأمام الانسداد والإحباط لا يجد كثيرون أمامهم غير طريق واحد هو أخذ الحق باليد