أعمال عنف في ولاية غرداية الجزائرية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أعمال عنف في ولاية غرداية الجزائرية

08/07/2015
هذه الأحداث ليست الأولى من نوعها فقد تكرر منذ عدة سنوات من اندلاع أحداث الشغب كما كانت توصف سابقا لكنها ربما المرة الأولى التي ارتفع فيها عدد القتلى إلى هذا الحد في منطقة كانت مضرب مثل في التعايش الذي امتد قرونا طويلة بين أمازيغ ميزاب وعرب الشعانبة بالإمكان في الأحداث السابقة تحديد الفاعلين ودوافعهم التي تكون مباراة في كرة قدم مثلا أو عراك فتية بين هؤلاء وأولائك فيحتوى الامر في ساعات أو أيام وتعود الحياة إلى مجراها الطبيعي لكن منذ عامين تقريبا بدأت المناوشات تأخذ شكل اشتباكات عنيفة بل وحتى مسلحة كما حصل خلال اليومين الأخيرين أودت بحياة عدد من السكان ومن الجانبين تتباين التفسيرات لحقيقة ما يقع في غرداية إن كانت تنبع من منطلق عرقي بين الأمازيغ والعرب أو مذهبي بين الإباضيين والسنة في حين يرجعها آخرون إلى تفسيرات اجتماعية واقتصادية تطالب بتحسين مستوى معيشة المواطنين في المنطقة فيما يحصل إجماع بين مراقبين حول غياب فرض الدولة للسلم والقانون لم يكن الاختلاف بين المذهبين المالكي والإباضي على قلته يوما سببا في الخلاف والاختلاف العرقي الأمازيغي والعربي مؤجج للصراع فلا غرو أن نجد من علماء بني نظام كالشيخ بيوب وأبو اليقضان وغيرهما من المؤسسين لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين منهم شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا وكنت نوفمبر مطلع فجري وذكرتنا في الجزائر بدرا فقمنا نضاهي صحابة بدري ذاكرة الجزائريين ليست بهذا القصور فلا المذهبية أو العرقية من يشعل الفتيل فمن يكون ياترى سؤال وعدت السلطات الجزائرية في أكثر من مناسبة بأنها ستجيب عنها من خلال لجان تحقيق وأن تصل إلى الفاعلين وتعمل يد القانون بكل حزم لكن لا شيء تحقق بل هناك من يذهب إلى أبعد من ذلك ويرى أن أزمة غرداية مفتعلة تقتات منها عدة جهات لها علاقة بشبكات تهريب المخدرات والسلاح وأيا كانت التفسيرات والتحليلات فإن الأكيد أن الوضع صعب للغاية سيما في ظل للصراعات الإقليمية المسلحة وتنامي الخلافات الطائفية والمذهبية والإنفصالية في المنطقة وهذا ما يدعو الحكومة ومن يده مقاليد الأمر إلى الإسراع بحلول حقيقية قبل أن تمتد نيران الفتنة لأبعد من غرداية