أحكام الإعدام في قضية "سبايكر" بالعراق
اغلاق

أحكام الإعدام في قضية "سبايكر" بالعراق

08/07/2015
جلسة واحدة فحسب كانت كافية للمحكمة الجنائية العراقية لتقضي بالإعدام شنقا حتى الموت على أربعة وعشرين متهما في القضية المعروفة إعلاميا بمجزرة سبايكر حيث قضا وفق رواية سلطات بغداد ما لا يقل عن ألف وسبعمائة مجند غالبيتهم من الطائفة الشيعية على أيدي مسلحين في معسكرهم بمدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين صيف ألفين وأربعة عشر غداة اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية مناطق في العراق اعتبرت المحكمة أدلة كافية للحكم بإعدام المتهمين استنادا إلى البند الرابع من قانون الإرهاب المثير للجدل لكن المتهمين نفوا التهم الموجهة إليهم بل أكد عدد منهم أنهم لم يكونوا في تكريت أصلا يوم الحادث قالوا إن اعترافاتهم خلال التحقيق أخذت منهم تحت التعذيب وطلب بعضهم من قاضي المحكمة إجراء كشف طبي للتأكد من آثار التعذيب على أجسادهم آخرون ذكروا أنهم لم يلتقوا محاميا قبل محاكمتهم ولعل ما يزيد الشكوك حول سلامة المحاكمة إضافة إلى ما تقدم هو أن الأدلة التي قدمتها المحكمة اقتصرت على صور فيديو لإعدام المجندين نشرت العام الماضي على شبكة الإنترنت على أن هذه المحاكمة العاجلة التي لم تتجاوز مداولاتها ساعات اربع تسلط الضوء على حالة القضاء العراقي عموما وما يلاحقه من اتهامات محلية ودولية بافتقاده العدالة والاستقلالية لاسيما في ظل أجواء الاحتقان الطائفي التي تعصف بالبلاد والمزايدات بشأن الحرب ضد تنظيم الدولة ويقبع في السجون العراقية الآن آلاف المحكومين بالإعدام بتهم الإرهاب غالبيتهم الساحقة من السنة ويجري العمل للإسراع بتنفيذ الأحكام ضدهم إستباقا لقانون العفو العام الذي كان يتوقع أن يقره البرلمان سعيا لفتح صفحة جديدة في العراق وإذا كانت رئاسة الجمهورية هي التي عرقلت حتى الآن تنفيذ تلك الإعدامات بحجة الشك في عدالتها فإن تعديل أقره مجلس الوزراء الشهر الماضي قضاء بتولي وزير العدل إجازة الإعدامات في حال لم تفعل الرئاسة ذلك خلال شهر من صدور الأحكام وتؤكد منظمة العفو الدولية والأمم المتحدة أيضا أن أحكام الإعدام في العراق طبقت بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي يفتقد إلى الدقة والوضوح حسب تعبيرهم كما سبق قال أن يعتبر العام الماضي أن أحكام الإعدام بشكل طائفي ولا تخفي الجهات الحقوقية انزعاجها من مخالفة لدستور العراق للمعايير الدولية لحقوق الإنسان برفضه منح الرئفة أو العفو في قضايا الإرهاب كما تفعل كل دساتير العالم