أوباما يدعو لحكومة سورية بدون الأسد
اغلاق

أوباما يدعو لحكومة سورية بدون الأسد

07/07/2015
لم يسبق للرئيس الأمريكي أن حث السوريين على الاتحاد كما فعل في خطابه الجديد لقد حثهم هذه المرة على الوقوف صفا واحدا ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي تتصارع معه أيضا فصائل المعارضة السورية المسلحة وتتهمه بإسداء خدمات لنظام الأسد ليس بالتنسيق مع فعبر تقاطع مصالحهما على الأقل ولأول مرة ربما إعتبر الخطاب ضمنا أن إزاحة الأسد عن المشهد من شروط القضاء على تنظيم الدولة وهو شرط إن كان طرحه جادا سيفرض على الإدارة الأمريكية العمل على إنجازها إذا كانت معنية بالفعل بإزاحة التنظيم الذي أعلنت الحرب عليها منذ شهور بلا جدوى كررت واشنطن مرارا أن لا مكان للأسد في مستقبل سوريا لكن الوقائع أثبتت دائما عدم جدية بل وخذلانا للثورة السورية فهل يكون هذا الخطاب تحولا حقيقيا في مسار التعاطي الأميركي مع الملف السوري أم مجرد تكرار بأسلوب جديد دفعا للحرج ربما حلفاء إقليميين أو ربما تحسبا لأي تطورات في سوريا بعد المكاسب التي حققتها المعارضة المسلحة أخيرا في الشمال والجنوب ضد النظام رفض ما وصفه بتقارب بعض الدول في الإقليم إزاء هذا الملف وهو ما يطرح أسئلة عن غياب الدور الأمريكي رغم ما يتردد عن تدريب تسميها واشنطن قوات المعارضة المعتدلة مفهوم فضفاض عن الاعتدال ربما استخدم ذريعة للتغطية على التقاعد أوضاع كثيرا من الوقت ومنح النظام فرصة لاستعادة أنفاسه ذلك مشهد قد تحبذ تلك القوى استمراره طالما أن الزلزال السورية لا يوقع هزات ارتدادية تهدد مصالحها وأيا تكن كلمات أوباما الجديدة تعبيرا عن حسابات سياسية أو صحوة ضمير متأخرة فإنها تستدعي أسئلة صعبة من قبيل لماذا تركت الولايات المتحدة وإدارة أوباما تحديدا الأمراء يتطور إلى أن أصبح تحدي مزدوجا خاطر النظام السوري وخطر تنظيم الدولة في آن أولم يقل من الممكن إنهاء المشكلة مبكرا عبر دعم حقيقي للجيش الحر قبل ظهور التنظيم بوقت طويل منذ اندلاع الثورة السورية ربيع 2011 تتهم واشنطن بالإزدواجية بين الخطاب والأفعال وقد انكشف الأمر أكثر مع تكرار نظام الأسد استخدام السلاح الكيمياوي ضد السكان رغم تعهد أوباما شخصيا أن اللجوء إلى ذلك السلاح هو خط أحمر وقع المحظور وأصابت التسويات والصفقات والحسابات الجمعه بعمى ألوان واستمر النظام السوري في دك شعبه بالبراميل المتفجيرة ومختلف أسلحة التنكيل دون رقيب أو حسيب وحدها الأيام الآن بتقدير مصداقية الموقف الأمريكي الجديد ووحدها الأعمال والنجاعة ما قد يطمئن الحلفاء في المنطقة ويسكت الجمهوريين الذين ما انفكوا يسخرون من استراتيجية أوباما الخارجية ويصفونها بالفاشلة