"مكافحة الإرهاب" حصانة للحل الأمني
اغلاق

"مكافحة الإرهاب" حصانة للحل الأمني

06/07/2015
بأثر رجعي يمكن أن يمثل هؤلاء اليوم أمام المحاكم بتهمة الإرهاب لقد خرجوا على رئيس منتخب حرضوا على خلعه بل هاجموه في قصره الرئاسي فتجنبهم وخرج من باب آخر ولاحقا قام هذا الرجل وهو رئيس حالي بعزل المنتخب وإخفائه قسرا لفترة غير قصيرة لم يعرف العالم خلالها أين ذهب ما إذا كان قتل غيله أم سجن في مكان سري ليظهر الرجل بعد ذلك ويقاد إلى المحكمة بتهم تحتاج إلى كثير خيال لإثبات وجودها أساسا وذاك إرهاب بين كما قال معارضون للسيسي وكما وصفت الأمر برمته منظمات حقوقية دولية لكن ذلك كله لم يحل دون أن يذهب السيسي أبعد الضغط لإصدار قانون جديد لمكافحة الإرهاب اغتيل النائب العام المصري هشام بركات فاكتشف رئيس البلاد أن القوانين في بلاده لا تحقق العدالة وهو دورها المفترض بل تقل يدها فطالب القضاة وحدثهم بما يشبه التقريع للبحث عما يحقق ما اسماه العدالة الناجزة وهو ما كان في اليوم التالي لمقتل بركات اجتمع مجلس الوزراء وقرر مشروع قانون لمكافحة الإرهاب يعيد تعريف الإرهاب ويوسعوه ويجعله عرضة للتسييس أكثر من ضبطه ويمنح رجال الأمن حصانة تعفيهم من أي مساءلة إذا استخدم القوة خلال عملهم كما يطلق يدهم في انتهاك الخصوصيات الفردية للمواطنين بمراقبة هواتفهم ومحادثاتهم والأهم باختصار عملية التفاوض على درجة وليس ثلاث كما كانت في السابق وتخصيص محاكم للإرهاب قضايا يمكن أن تنظرها محاكم جنايات عاديه وتغليظ العقوبات ومنح السلطة التنفيذية صلاحيات لإعلان حظر التجوال إضافة إلى تقييد عمل الصحافه وسائل الإعلام في تغطية بعض الأحداث بل إخضاعها لرواية الرسمية وتحويلها إلى مجرد ناقل للخبر كما يصلها من الجهات المعنية وتلك جهات عسكرية على ما يفهم وإلا فالسجن لم يفعل مرسي ذلك والكل يتقافز من حوله ويحذرون من مخاطر انزلاق البلاد في عهده للإرهاب والعنف وها قد انزلقت في عهد غيره فعالجها بالمزيد من العسكرة والتضييق على الحريات وثمة بعد ذلك من يصفق