مشاورات أوروبية للحد من تداعيات نتيجة الاستفتاء اليوناني
اغلاق

مشاورات أوروبية للحد من تداعيات نتيجة الاستفتاء اليوناني

06/07/2015
أتت الرياح بما يشتهيه رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس بأغلبية جاوزت ستين في المائة اصطف اليونانيون رفضا لسياسات التقشف الأوروبية سيكون من الصعب إخفاء الظلال القاتمة التي ستلقيها نتيجة الاستفتاء التي خيبت أمال قادة اليورو على الواقع الاقتصادي الأوروبي إلى حد وصفها مسؤولون أوروبيون بمثابة توقيع اليونان على مذكرة انتحارها وفي ذات الوقت كانت السياسة تتحدث حتى أن كلماتها تجاوزت أحيانا كثيرة أرقام الاقتصاد فرئيس الوزراء اليوناني راهن على نتيجة الاستفتاء برصيده السياسي كاملا وأكدت تسيبراس أنه سيستقيل من منصبه في حال صوت اليونانيون بنعم وقبلوا مزيدا من سياسة التقشف الأوروبية فبالنسبة لي الزعيم اليساري المناوئ للرأسمالية الغربية فإن خطط التقشف مذلة للشعب اليوناني وستجعله غير قادر على رفع رأسه لم يكن الاستفتاء على حزمة من الإجراءات لإنقاذ اليونان فقط فهو في جوهره استفتاء على حزب سيريز اليساري بقيادة أليكسيس تسيبراس حتى سماه البعض بمعركة رأس تسيبراس وكما عززت نتيجة الاستفتاء حظوظ اليسار اليوناني أطاح في المقابل بزعيم المعارضة اليونانية أنتونيوس ساماراس لا مؤشرات إلى الآن عن رؤية قادة اليورو في التعامل مع اليونان هل سيتراجعون عن تهديداتهم ويعود الجميع إلى طاولة التفاوض أم ستستمر خطة طرد اليونان من منطقة اليورو لكن الأوروبيين ومن خلفهم واشنطن سيفكرون مليا قبل القرار فالمسألة تحكمها حسابات سياسية تدفع أوروبا إلى أن تزن مخاطر كلفة خروج اليونان من اليورو واحتمالات استغلالها من قبل المعسكر الروسي الصيني المناوئ لسياسات بروكسل وواشنطن كما أن قادة الاتحاد الأوروبي يعرفون أنه إذا أفلتت أثيينا من التزاماتها المالية المترتبة على مديونيتها وخرجت من حالة التقشف وانسحبت من منطقة اليورو فإن دولا أخرى ستحذو حذوها بكل تأكيد ما يعني بداية انفراط عقد القارة العجوز