الأقليات بالوطن العربي.. صراعات لم تنفجر
اغلاق

الأقليات بالوطن العربي.. صراعات لم تنفجر

05/07/2015
الأقلية الكبيرة في الوطن العربي صراعات كامنة وناعمة لم تنفجر في أغلب الأحيان مجرد الحديث عن الأقليات في المجتمعات العربية كان ولعقود كثيرة من المحرمات لأنها مسألة تمس الوحدة الوطنية والاستقرار كما يزعم الحكام اصطلح على تسميته مكونات بالأقليات وقد لا تكون كذلك من حيث العدد في بعض البلدان وتم تصنيفها على أساس عرقي أو ديني أو مذهبي وعلى سبيل الذكر وليس الحصر هناك الأمازيغ في شمال إفريقيا ومن يسمون في موريتانيا بالزنوج وأقباط مصر وأكراد العراق ما يجمع الأقليات وبالرغم من بعدها الجغرافي واختلافها هو الشعور بالتهميش والاضطهاد في بعض الأحيان خصوصا في أوج فكر القومية العربية كانت المطالبة بالحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية تفسر في أحيان كثيرة على أنها بداية نزعة انفصالية يجب القضاء عليها مهما كان الثمن ولم يكن التعايش دائما سهلا بين هذه الأقليات والمكون العربي اتهامات متبادلة بالعنصرية وفشل لدى الطبقة السياسية في تحقيق المطالب الثقافية والاجتماعية للأقليات وعدم دفعها إلى النزعة الانفصالية الكامنة لدى البعض والمعلنة لدى آخرين اعتقد كثيرون بعد الربيع العربي والحديث عن المواطنة بحرية أكبر أن صفحة جديدة ستفتح بين الأنظمة الحاكمة والأقليات الديينة في العالم العربي صحيح مثلا أن أمازيغ المغرب وليبيا حققو بعض المكاسب الثقافية بعد الربيع العربي لكن ذلك لم يكفي لإصلاح عقود من التهميش والسياسات الخاطئة زنوج موريتانيا قنبلة موقوتة ما لم يتم الاعتراف بحقوقهم الكاملة ودخولهم الجيش وإلغاء قانون العفو لعام ثلاثة وتسعين علاقة أقباط مصر بالحكام كانت وما تزال تخضع لتوجه الحاكم حالة الشد والجذب كثيرا ما تكون فيها الكنيسة ورقة تستغل داخليا وخارجيا أما أكراد العراق وبعد سنوات من الصراع والتهجير في أيام صدام حسين فقد نجح في تحقيق حلم كردستان حتى وإن كان رسميا هو إقليم فيدرالي تابع للحكومة الاتحادية في بغداد بيد لا احد يستبعدوا أن تتوسع حدود إقليم كردستان ويتغير المسمى يوما إلى الدولة وسط مخاوف تركيا وغيرها من حدوث ذلك أين تكمن المشكلة في العلاقة بين الأقليات والأنظمة في عدم الاعتراف بالحقوق الكاملة للأقليات ام في الاعتقاد بأن الاعتراف وسيمهد الطريق لمطالب سياسية مرفوضة سلفا ما الذي تريده الأقليات فعلا تصحيح أخطاء الماضي المرتبطة بالهوية ام تسييس المطالب الثقافية لغاية ما العلاقة شائكة وتحكمها ظروف إقليمية تساعد على تهدئتها وتأجيجها أما سياسة والمسكينات التي تمارس فقد لا تمنع يوما صداعا يؤدي إلى تصدع أسوار وحدة وطنية تحتاج فيما يبدو لمقاربة جديدة