طوارئ في تونس بعد هجوم سوسة
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

طوارئ في تونس بعد هجوم سوسة

04/07/2015
ثمة فاتورة دم ثقيلة وباهظة دفعت هنا على سواحل سوسة شاب في مقتبل العمر خريج هندسة يحمل رشاش يدخل محيط أحد الفنادق ويقتل سواح غربيين يتجول برشاش وبخيط الدم الذي يتبعه لنحو نصف ساعة سقط خلالها نحو أربعين قتيلا الغالبية منهم بريطانيون إنه الهجوم الأسوأ في تاريخ البلاد الحديث ذلك الذي ولد الأسئلة الأكثر إحراجا لمفهوم الدولة والإجماع الأهلي في بلاد تميزت بدم أقل في مفاصل تحولات المنطقة منذ التخلص من الاستعمار الفرنسي وصولا إلى ثورات الربيع العربي بعد الحادث بنحو أسبوع يقرر رئيس البلاد إعلان حالة الطوارئ قررنا بعد أخذ رأي السيد رئيس مجلس نواب الشعب والسيد رئيس الحكومة الإعلان عن حالة الطوارئ على كامل تراب الجمهورية لمدة 30 يوما الطوارئ تستدعي إرثا بالغ السوء في المنطقة فلا تعلن إلى لهدف واحد ووحيد على الأغلب إطلاق يد الحاكم وتقييد الحريات لكن تونس التي قدمت نموذجها المختلف كما تقول نخبها ترى أن طوارئها غير تلك التي عرفتها بقية دول المنطقة لقد فرضت منذ هروب بن علي ومددت حتى آذار مارس من العام الماضي واخلالها جرت انتخابات وسيرت مظاهرات وجاء رئيس وآخر من دون تغول قد تمنحه له حالة الطوارئ بعد ذلك شهدت البلاد نموا ما وصف بالتطرف الأصولي على الحدود فاشتبك الجيش وضعه فقتل منهم كما قتل بسببه جنود ومواطنون من دون أن تتجاوز السلطات التنفيذية سقفها القانوني فلماذا التخوف إذن من إعلان الطوارئ ذلك سؤال يرد عليه مراقبون بتساؤل مضاد لماذا تعلن إذن الآن فهي لم تعلن بعد هجمات باردو ولا سواها ولماذا تأخرت لنحو أسبوع عن هجمات سوسة في الأجوبة ثمة ما يتردد عن هجوم كبير قد يتطلب إجراءات استثنائية ذلك ما سربته مصادر بريطانية وغربية وثمة ما قيل عن دخول بضعة مئات من عناصر تنظيم الدولة إلى تونس بشكل غير شرعي وثمة ما يقال عن حركة تنساب بكثير يسر لعناصر توصف بالإرهابية بين ليبيا وتونس فلن فرض حالة الطوارئ لمنح الأجهزة حرية أكبر في التعامل مع ما يطرأ من دون أي تقييد أو تراجع عما أنجز في مجالات الحريات تقول الرواية الرسمية وتؤكد ليس ثمة من حل آخر